لصغرها أو لعلة أو حيلة منعتها رؤية الدم أصلا أو ولدت ولم تر دما أو يئست بثلاثة أشهر بالأهلة للآية هذا إن انطبق الفراق على أول الشهر بتعليق أو غيره لقوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن أي فعدتهن كذلك فحذف المبتدأ والخبر من الثاني لدلالة الأول عليه ومر في السلم أنه لو عقد في اليوم الأخير من الشهر كصفر وأجل بثلاثة أشهر مثلا فنقص الربيعان وجمادى أو جمادى فقط حل الأجل بمضيها ولم يتوقف على تكميل العدد بشيء من جمادى الآخرة ومثله يجيء هنا فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل الأول المنكسر وإن نقص ثلاثين يوما من الرابع وفارق ما مر في المتحيرة بأن التكميل ثم لا يحصل الغرض وهو تيقن الطهر بخلافه هنا لأن الأشهر متأصلة في حق هذه فإن حاضت فيها أي أثناء الأشهر وجبت الأقراء إجماعا لأنها الأصل ولم يتم البدل ولا يحسب ما مضى للأولى بأقسامها قرءا كما مر وخرج بفيها بعدها فلا يؤثر فيه الحيض وعدة أمة يعني من فيها رق لم تحض أو يئست بشهر ونصف لإمكان التبعيض هنا بخلاف القرء إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله فوجب انتظار عدم الدم وفي قول عدتها شهران لأنهما بدل القرئين وفي قول عدتها ثلاثة من الأشهر ورجحه جمع لعموم الآية ومن انقطع دمها لعلة تعرف كرضاع ومرض وإن لم يرج برؤه كما شمله إطلاقهم خلافا لما اعتمده الزركشي تصبر حتى تحيض فتعتد بالأقراء أو حتى تيأس ف تعتد بالأشهر وإن طالت المدة وطال ضررها بالانتظار لأن عثمان رضي الله عنه حكم بذلك في المرضع رواه البيهقي بل قال الجويني هو كالإجماع من الصحابة رضي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 132
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٢