تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الله عنهم أو انقطع لا لعلة تعرف فكذا تصبر لسن اليأس إن لم تحض في الجديد لأنها لرجائها العود كالأولى ولهذه ولمن لم تحض أصلا وإن لم تبلغ خمس عشرة سنة باستعجال الحيض بدواء ومن زعم أن ذلك استعجال للتكليف وهو ممنوع ليس في محله كما لا يخفى وفي القديم وهو مذهب مالك وأحمد تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة أشهر لتعرف براءة الرحم إذ هي غالب مدة الحمل وفي قول قديم أيضا تتربص أربع سنين لأنها أكثر مدة الحمل فتتيقن براءة الرحم ثم إن لم يظهر حمل تعتد بالأشهر كما تعتد بالأقراء المعلق طلاقها بالولادة مع تيقن براءة رحمها فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر الثلاثة وجبت الأقراء لأنها الأصل ولم يتم البدل ويحسب ما مضى قرءا قطعا لاحتواشه بدمين أو حاضت بعدها أي الأشهر الثلاثة فأقوال أظهرها إن نكحت زوجا آخر فلا شيء عليها لأن عدتها انقضت ظاهرا ولا ريبة مع تعلق حق الزوج بها وإلا بأن لم تنكح غيره فالأقراء واجبة في عدتها لتبين عدم يأسها وأنها ممن يحضن مع عدم تعلق حق بها والثاني تنتقل إلى الأقراء مطلقا لما ذكر والثالث المنع مطلقا لانقضاء العدة ظاهرا ولو حاضت الآيسة المنتقلة إلى الحيض قرءا أو قرأين ثم انقطع الدم استأنفت ثلاثة أشهر قال ابن المقري كذات أقراء أيست قبل تمامها واعترض بأن المنقول خلافه كما سيأتي في أوائل الباب الثاني وأجاب الوالد رحمه الله تعالى بأنه إنما اعتد هناك
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 133 | الشافعي الصغير