Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 117

Contributors:

P.117
بالعجمية أي ما عدا العربية من اللغات إن راعى ترجمة اللعن والغضب وإن عرف العربية كاليمين والشهادة وفيمن عرف العربية وجه أنه لا يصح لعانه بغيرها لأنها الواردة وانتصر له جمع ويسن حضور أربعة يعرفون تلك اللغة ويجب مترجمان لقاض جهلها ويغلظ ولو في كافر فيما يظهر بزمان وهو بعد فعل عصر أي يوم كان إن لم يتيسر التأخير للجمعة لأن اليمين الفاجرة حينئذ أعظم عقوبة كما دل عليه خبر الصحيحين فإن تيسر التأخير فبعد عصر جمعة لأن يومها أشرف الأسبوع وساعة الإجابة فيها بعد عصرها كما في رواية صحيحة وإن كان الأشهر أنها فيما بين جلوس الخطيب وفراغ الصلاة على ما مر في الجمعة ومقابله أحد وأربعون قولا وألحق بعضهم بعصر الجمعة الأوقات الشريفة كشهري رجب ورمضان ويومي العيد وعرفة وعاشوراء ومكان وهو أشرف بلده أي اللعان لأن في ذلك تأثيرا في الزجر عن اليمين الكاذبة وعبارته مساوية لعبارة أصله أشرف مواضع البلد فبمكة يكون اللعان بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والمقام أي مقام سيدنا إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم وهو المسمى بالحطيم لحطم الذنوب فيه ولم يكن بالحجر مع أنه أفضل لكونه من البيت صونا له عن ذلك وإن حلف فيه عمر قاله الماوردي وفي المدينة يكون عند المنبر مما يلي القبر المكرم على الحال به أفضل الصلاة والسلام لأنه روضة من رياض الجنة وللخبر الصحيح لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة يمينا آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار وفي رواية صحيحة من حلف على منبري هذا يمينا آثمة تبوأ مقعده من النار وصحح في أصل الروضة صعوده وتحمل عبارة الكتاب عليه بأن يجعل عند بمعنى على وفي بيت المقدس يكون عند الصخرة لأنها قبلة الأنبياء وفي خبر أنها من الجنة