تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فلا يكون قذفا كما قاله الماوردي نعم يعزر للإيذاء ولو شهد عليه بالزنا مع تمام النصاب لم يكن قذفا وكذا لو شهد عليه شاهد بحق فقال خصمي يعلم زنا شاهده فحلفه أنه لا يعلمه ومثله أخبرني بأنه زان أو شهد بجرحه فاستفسره الحاكم فأخبره بزناه كما قاله الشيخ أبو حامد وغيره أو قال له اقذفني فقذفه إذ إذنه فيه يرفع حده دون إثمه نعم لو ظنه مبيحا وعذر بجهله اتجه عدم إثمه وتعزيره والرمي بإيلاج حشفة أو قدرها من فاقدها في فرج أو بما ركب من النون والياء والكاف مع وصفه بتحريم سواء أقاله لرجل أم غيره كأولجت في فرج محرم أو أولج في فرجك مع ذكر التحريم أو علوت على رجل فدخل في ذكره في فرجك أو الرمي بإيلاجها في دبر لذكر أو خنثى وإن لم يذكر تحريما صريحان أي كل منهما صريح لعدم قبوله تأويلا واحتيج لوصف الأول بالتحريم أي لذاته احترازا من تحريم نحو حائض فيصدق في إرادته بيمينه لأن إيلاج الحشفة في الفرج قد يحل وقد لا يحل بخلافها في الدبر فإنه لا يحل بحال والأوجه عدم احتياج نحو زنا ولواط لوصفه بتحريم ولا اختيار ولا عدم شبهة لأن موضوعه يفهم ذلك ويؤيده ما يأتي في زنيت بك وفي الوطء بخلاف نحو إيلاج الحشفة في الفرج لا بد فيه من الثلاثة أما الرمي بإيلاجها في دبر امرأة خلية فهي كالذكر أو مزوجة فينبغي اشتراط وصفه بنحو اللياطة ليخرج وطء الزوج فيه فإن الظاهر أن الرمي به غير قذف بل فيه التعزير لعدم تسميته