كتاب الخلع
بالضم من الخلع بالفتح وهو النزع لأن كلا لباس للآخر كما في الآية وأصله قبل الإجماع قوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به فإن طبن لكم الآية وخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال لثابت بن قيس وقد سألته زوجته أن يطلقها على حديقتها التي أصدقها إياها خذ الحديقة وطلقها تطليقة وهو أول خلع في الإسلام وهو مكروه وقد يستحب كالطلاق وسواء في جوازه حالة الشقاق والوفاق فلو حلف بالثلاث على ما لا بد من فعله كان في التخلص به تفصيل يأتي في الطلاق وإذا فعل الخلع في هذه الصورة فليشهد عليه فإنه إذا أعادها لا يقبل قوله فيه وإن صدقته كما جزم به بعضهم ويؤيده ما مر أن اتفاقهما على مفسد للعقد بعد الثلاث لا يفيد رفع التحليل وإنما قبلت البينة هنا كما هو مقتضى أمره بالإشهاد لإثم لأنه يمكن توجيهه بأنها هنا لا ترفع العقد الموجب للوقوع بخلافها ثم فكانت التهمة فيها أقوى ولو منعها نحو نفقتها لتختلع منه بمال ففعلت بطل الخلع ووقع رجعيا أولا بقصد ذلك وقع باطنا ويأثم بمنعه في الحالين وإن تحقق زناها كذا نقله في الشامل والبحر وغيرهما عن الشيخ أبي حامد لكنه رأي مرجوح والمعتمد أنه ليس بإكراه والخلاف في ذلك قريب من الخلاف في بيع المصادر لأنه إذا منعها حقها لم يكرهها على الخلع بخصوصه ولعل الفرق على الأول أنه لما اقترن المنع بقصد الخلع وكان يعسر تخليص مثل ذلك منه بالحاكم لمشقته وتكرره نزل منزلة الإكراه بالنسبة لالتزام المال بخلاف ما إذا لم يقصد ذلك هو فرقة بعوض مقصود كميتة وقود لها عليه راجع لجهة الزوج أو سيده ولو كان العوض تقديرا كأن خالعها على ما في كفها وهما عالمان بأنه لا شيء فيه فيجب مهر المثل إذ