بسوط وعصا هنا أيضا ولا على وجه أو مهلك ولا لنحو نحيفة لا تطيقه وقد يستغنى عنه ولا أن يبلغ ضرب حرة أربعين وغيرها عشرين أما إذا علم أنه لا يفيد فيحرم لأنه عقوبة مستغنى عنها وإنما ضرب للحد والتعزير مطلقا ولو لله لعموم المصلحة ثم ولم يجب الرفع هنا للحاكم لمشقته ولأن القصد ردها للطاعة كما أفاده قوله تعالى فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا نعم خصص الزركشي ذلك بما إذا لم يكن بينهما عداوة وإلا فيتعين الرفع إلى الحاكم ولو ادعى أن سبب الضرب النشوز وأنكرت صدق بيمينه كما بحثه في المطلب لأن الشرع جعله وليا عليها أما بالنسبة لسقوط شيء من حقها فلا وقول المصنف فإن تكرر ضرب تصريح بمفهوم قوله أولا ولم يتكرر بعد ما ذكر فيه من الراجح ومقابله وأيضا ففيه فائدة العلم بأنه عند تكرره محل اتفاق بين الرافعي والمصنف وأن محل الخلاف بينهما عند انتفائه فلو قدمه لتوهم جريان الخلاف بينهما في تلك الحالة أيضا فقول الشارح لو قدمه على الزيادة وقيد الضرب فيها بعدم التكرر كأن أقعد ممنوع بل الأقعد ما فعله لأن التصريح بالمفهوم إنما يكون بعد استيفاء ما في المنطوق فلو منعها حقها كقسم ونفقة ألزمه القاضي توفيته إذا طلبته فإن لم يتأهل لكونه محجورا ألزمه وليه بذلك وله بالشروط السابقة في ضربها للنشوز كما هو ظاهر تأديبها لحقه كشتمه لمشقة الرفع للحاكم فإن أساء خلقه وآذاها بنحو ضرب بلا سبب نهاه من غير تعزير وهو وإن كان القياس جوازه عند طلبها ممتنع لأن إساءة الخلق بين الزوجين تكثر والتعزير عليها يورث وحشة فاقتصر على نهيه رجاء أن يلتئم الحال بينهما كما أفاده السبكي ومن تبعه وقول الغزالي يحال بينهما حتى يعود للعدل محمول على تحقق تعديه عليها ومن نفاها أراد الحالة التي بخلاف الأول قال الشيخ والظاهر أن الحيلولة بعد التعزير والإسكان ولو كان لا يتعدى عليها وإنما يكره صحبتها لكبر أو مرض أو نحوه ويعرض عنها فلا شيء عليه ويسن لها استعطافه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 391
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩١