تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أقرب بلد إليها ثم أقرب النساء بها شبها وتعتبر العربية بعربية مثلها وأمة وعتيقة بمثلهما مع اعتبار شرف السيد وخسته وقروية وبلدية وبدوية بمثلها ويعتبر مع ذلك سن وعفة وعقل وجمال ويسار وفصاحة وبكارة وثيوبة وكل ما اختلف به غرض من علم وشرف ممن شاركتهن في شيء منها اعتبر وإنما لم يعتبر نحو المال والجمال في الكفاءة لأن مدارها على دفع العار ومدار المهر على ما تختلف به الرغبات فإن اختصت عنهن بفضل بشيء مما ذكر أو نقص بشيء من ضده زيد عليه أو نقص منه لائق بالحال بحسب ما يراه قاض باجتهاده ولو سامحت واحدة هي مثال للندرة والقلة لا قيد من نسائها لم يجب موافقتها اعتبارا بغالبهن نعم لو كانت مسامحتها لنقص دخل في النسب وفتر الرغبة فيه اعتبر ولو خفضن كلهن أو غالبهن للعشيرة أي الأقارب فقط اعتبر في حقهم دون غيرهم سواء مهر الشبهة وغيرها خلافا للإمام بل ذكر الماوردي أنهن لو خفضت لدناءتهن لغير العشيرة فقط اعتبر أيضا كما قاله الماوردي وكذا لو خفض لذي صفة كشباب أو علم وعلى هذا يحمل قول جمع يعتبر المهر بحال الزوج أيضا من نحو علم فقد يخفف على نحو العالم دون غيره ومر أنهن لو اعتدن التأجيل فرض الحاكم حالا وينقص لائقا بالأجل والوجه كما تفقهه السبكي وسبقه إليه العمراني أنه إذا اعتيد التأجيل بأجل معين مطرد جاز للولي ولو حاكما العقد به وذلك النقص الذي ذكروه محله في فرض الحاكم لأنه حكم بخلاف مجرد العقد قال بخلاف المسمى ابتداء كأن زوج الأب أو الجد صغيرة ولو كانت عادة نسائها أن ينكحن بمؤجل وبغير نقد البلد فإنه يجوز له الجري على عادتهن وفي وطء نكاح فاسد يجب مهر مثل لاستيفائه منفعة البضع ويعتبر مهرها يوم الوطء أي وقته لأنه وقت الإتلاف لا العقد لفساده فإن تكرر ذلك فمهر واحد ولو في نحو مجنونة لاتحاد الشبهة في الجميع فلا نظر لكونها سلطته أو لا خلافا لما بحثه الأذرعي ثم إن اتحدت صفاتها في كل تلك الوطآت فواضح وإلا بأن كانت