تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الأمة أما النصف المستقر فواضح وأما النصف الراجع بالطلاق فهو إنما يرجع للزوج إن تأهل وإلا فلمن قام مقامه وهو هنا مالكه عند الطلاق لا العقد لأنه صار الآن أجنبيا عنه بكل تقدير ولو أعتقه مالكه أو باعه ثم انفسخ أو طلق قبل وطء رجع هو أو سيده على المعتق أو البائع بقيمته أو نصفها لأنه ومشتريه حينئذ المستحق عند الفراق وسكت عما لو ارتدا معا وحكمه تشطير المهر على الصحيح بخلاف ما سيأتي في نظيره في المتعة ويلحق بالموت مسخ أحدهما جمادا بخلاف مسخه حيوانا فإن كان الزوج وكان قبل الدخول فإنه تتنجز الفرقة كما في التدريب ولا يسقط شيء من المهر إذ لا يتصور عوده للزوج لانتفاء أهلية تملكه ولا للورثة لأنه حي فيبقى للزوجة قاله تخريجا وإنما قلنا تتنجز الفرقة بعد الدخول بمسخه حيوانا ولم ينتظر عوده إنسانا في العدة كالردة لأنه قد خرج عن الإنسانية فلم يبق من جنس من يصح نكاحه وعوده ليس باختياره بخلاف المرتد ولاطراد العادة الإلهية بعدم عود الممسوخ ولا كذلك المرتد فإنه يعود كثيرا ولو مسخت حيوانا حصلت الفرقة من جهتها وعاد كل المهر للزوج كما في التدريب ثم قيل معنى التشطير أن له خيار الرجوع في النصف إن شاء تملكه وإن شاء تركه إذ لا يملك قهرا غير الإرث وهو على التراخي كما اقتضاه كلام الرافعي لأنه جعله كخيار الواهب والصحيح عوده أي النصف إليه إن كان هو المؤدي عن نفسه أو أداه عنه وليه وهو أب أو جد وإلا عاد للمؤدي كما رجحاه وإن أطال الأذرعي في رده بنفس الطلاق أي الفراق وإن لم يختره للآية ودعوى الحصر ممنوعة ألا ترى أن السالب يملك قهرا وكذا من أخذ صيدا ينظر إليه نعم لو سلمه العبد من