وكيلها فلا يكون إلا من نقد تلك البلدة وفي قدره ببلد نساء قراباتها إلى آخر ما مر حالا وإن رضيت بغيرهما أو اعتيد ذلك لما مر أن في البضع حقا له تعالى بل لو اعتاد نساؤها التأجيل لم يؤجله ويفرض مهر مثلها حالا وينقص منه ما يقابل الأجل وقياس ذلك فيما لو اعتادوا فرض العروض أن يفرض نقدا وينقص من ذلك بقدر ما يليق بالعروض قلت ويفرض مهر مثل بلا زيادة ولا نقص لأنه قيمة البضع نعم يغتفر القدر اليسير الواقع في محل الاجتهاد بأن لم يتغابن به نظير ما مر في الوكيل وقضية كلامهما منع الزيادة والنقص وإن رضيا وهو متجه نظير ما مر وإن اختار الأذرعي خلافه وقول الغزي قد يقال إذا تراضيا خرجت الحكومة عن نظر القاضي والكلام إذا فصلت الخصومات بحكم بات مردودا بأن مرادهم أن حكمه البات بمهر المثل لا يمنعه رضاهما بخلافه وبدونه أو أكثر منه لا يجوز رضاهما به ويشترط علمه به أي بقدر مهر المثل والله أعلم حتى لا يزيد عليه ولا ينقص منه لأنه متصرف لغيره لا يقال القياس كونه شرطا لجواز تصرفه لنفوذه لو صادفه في نفس الأمر لأنا نقول الذي دل عليه كلامهم أنه شرط لهما إذ قضاء القاضي مع الجهل غير نافذ وإن صادف الحق ولا يصح فرض أجنبي ولو من ماله بغير إذن الزوج سواء الدين والعين في الأصح وإنما جاز أداء دين غيره من غير إذنه لأنه لم يسبق ثم عقد مانع منه وهنا الفرض تغيير لما يقتضيه العقد وتصرف فيه فلم يلق بغير العاقد ومأذونه والثاني يصح كما لو أدى الصداق عنه بغير إذنه ورد بما مر نعم ينبغي أنه لو كان الأجنبي سيد الزوج أن يصح الفرض من ماله وكذا لو كان فرعا له يلزمه إعفافه وقد أذن له في النكاح ليؤدي عنه والولي يفرض عن محجوره من مال محجوره ولا يصح إبراء المفوضة عن مهرها ولا إسقاط فرضها قبل الفرض والوطء فيهما لأنه في الأول إبراء عما لم يجب وفي الثاني كإسقاط زوجة المولى حقها من مطالبة زوجها ولا يصح الإبراء عن المتعة قبل الطلاق لعدم وجوبها وبعده لأنه إبراء عن مجهول ولو فسد المسمى وأبرأت عن مهر المثل وهي تعرفه صح وإلا فلا ولو علمت أنه لا يزيد على ألفين وتيقنت أنه لا ينقص عن ألف فأبرأته من ألفين نفذ والفرض الصحيح منهما أو من القاضي كمسمى فيتشطر بطلاق قبل الوطء كالمسمى في العقد أما الفاسد كخمر فلغو فلا يجب شيء حتى يتشطر وإنما اقتضى الفاسد في ابتداء العقد مهر المثل لأنه أقوى بكونه في مقابلة عوض وهنا دوامه مع سبق الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد ولو طلق
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 350
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٥٠