تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إذ ذلك هو العدل بينهما والعدل ليس نائبا عنها وإلا كان هو المجبر وحده وإلا نائبا عنه وإلا كانت هي المجبرة وحدها وإنما هو نائب الشرع لقطع الخصومة بينهما ويجوز كونه نائبا عنها لكنه ممنوع من تسليم المهر لها وهي ممنوعة من التصرف فيه قبل التمكين وأن يكون نائبا عنه ولا محظور في إجبارها لزوال العلة المقتضية لعدم إجبارها واختار البلقيني كونه نائبهما لتصريح أبي الطيب بأنه لو تلف في يده كان من ضمانها والأوجه خلافه وكونه من ضمانه نظير ما مر في عدل الرهن وليس هذا كالممتنع المذكور كما هو ظاهر فلو أصدقها تعليم نحو قرآن وطلب كل التسليم فالذي أفتيت به ولم أر فيه شيئا أنهما إن اتفقا على شيء فذاك وإلا فسخ الصداق ووجب مهر المثل فيسلمه لعدل وتؤمر بتسليم نفسها ولو بادرت فمكنته طالبته بالمهر على كل قول لبذلها ما في وسعها فإن لم يطأ ها امتنعت حتى يسلم ها المهر لأن القبض هنا إنما هو بالوطء وإن وطئ ها بتمكينها منه مختارة مكلفة ولو في الدبر فلا تمتنع لسقوط حقها بوطئه أما لو أكرهها أو كانت غير مكلفة حال الوطء ثم كملت بعده كان لها الامتناع ويؤخذ منه أنها لو لم تمكنه إلا لظنها سلامة ما قبضته فخرج معيبا من غير تقصير منها في قبضه فلها الامتناع وبحث الأذرعي أن تمكين نحو الرتقاء من الاستمتاع كتمكين السليمة من الوطء فلها الامتناع قبله لا بعده وما في الكفاية من أنه لو سلم الولي المجنونة أو الصغيرة لمصلحة لا رجوع لها وإن كملت كما لو ترك الولي الشفعة لمصلحة ليس للمحجور عليه بعد كماله الأخذ بها مردود والفرق بينه وبين الشفعة لائح إذ هذا من تفويت حاصل وما فيها تفويت معدوم وقد تبين أن التسليم وقع على خلاف المصلحة أما لو سلمها بلا مصلحة لم يكن مانعا لها من الحبس بلا نزاع بل المحجور عليها بالسفه لو سلمت نفسها ورأى الولي خلافه فالأوجه أن له الرجوع وإن وطئت ولو بادر الزوج فسلم المهر فلتمكن زوجها وجوبا إذا طلبه لأنه فعل ما عليه فإن امتنعت أي الزوجة ولو بلا عذر استرد إن قلنا إنه يجبر والأصح لا فيكون متبرعا بالتسليم فلا يسترد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 339 | الشافعي الصغير