العقد كما لو اتفق ذلك من البائع فقول الزركشي والصواب عند الامتناع من التسليم التضمين ممنوع وأما على ضمان اليد فيضمنها من وقت الامتناع بأجرة المثل فحيث لا امتناع لا ضمان على القولين وكذا لا يضمن المنافع التي استوفاها بركوب ونحوه على المذهب بناء على الأصح أن جنايته كالآفة ومقابل المذهب يضمنها بأجرة المثل بناء على أن جنايته كجناية الأجنبي ولها أي المالكة لأمرها التي لم يدخل بها حبس نفسها للفرض والقبض إن كانت مفوضة كما سيذكره وإلا فلها الحبس لتقبض المهر الذي ملكته بالنكاح المعين والدين الحال سواء أكان بعضه أم كله بالإجماع لدفع ضرر فوت بضعها بالتسليم وخرج بملكته بالنكاح ما لو زوج أم ولده فعتقت بموته أو أعتقها أو باعها وصححناه في بعض الصور الآتية لأنه ملك للوارث أو المعتق أو البائع لا لها وما لو زوج أمة ثم أعتقها وأوصى لها بمهرها لأنها ملكته لا عن جهة النكاح ويحبس الأمة سيدها المالك للمهر أو وليه والمحجورة وليها ما لم تكن المصلحة في التسليم وتنظير الأذرعي فيما لو خشي فوات البضع لنحو فلس مردود بأنه لا مصلحة حينئذ نعم يتجه بحثه في أن لولي السفيهة منعها من تسليم نفسها حيث لا مصلحة والأوجه من تردد له في مكاتبة كتابة صحيحة أن لسيدها منعها كسائر تبرعاتها ودعوى بعضهم أن الأوجه أنه ليس له المنع مردودة فلعله سرى له أنه بدل بضعها ولا حق له فيه وكلامهم يرده كما لا يخفى على المتأمل لا المؤجل لرضاها بذمته ولو حل الأجل قبل التسليم فلا حبس لها في الأصح لوجوب تسليمها نفسها قبل الحلول فلا يرتفع بالحلول وهذا ما حكاه الرافعي في الكبير عن أكثر الأئمة وهو المعتمد والثاني لها الحبس كما لو كان حالا ابتداء ورجحه القاضي أبو الطيب وقال إن الأول غلط وصوبه في المهمات هنا وفي البيع اعتمادا على نص نقله عن المزني قال الأذرعي وقد راجعت كلام المزني فوجدته من تفقهه ولم ينقله عن الشافعي ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم ففي قول يجبر هو لإمكان استرداد الصداق دون البضع ومن ثم لم يأت القول بإجبارها وحدها لفوات البضع عليها هنا دون المبيع ثم وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه لأن كلا وجب له حق وعليه حق فلم يجبر بإيفاء ما عليه دون ما له والأظهر أنهما يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر هي بالتمكين فإذا سلمت وإن لم يطأ من غير امتناع منها أعطاها العدل فإن امتنعت استرد منها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 338
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٨