فصل في بيان أحكام المسمى الصحيح والفاسد
نكحها بما لا يملكه كأن نكحها بخمر أو حر أو مغصوب سواء أصرح بوصفه كما ذكر أم أشار إليه فقط وقد علمه أو جهله وجب مهر مثل لفساد التسمية وبقاء النكاح ومحل ذلك في أنكحتنا أما أنكحة الكفار فقد مر حكمها وفي قول قيمته أي بدله بتقدير الحر قنا والمغصوب مملوكا والخمر خلا أو عصيرا أو عند من يرى لها قيمة على ما مر في ذلك ورد بأنه لا عبرة بقصد ما لا قيمة له وذلك التقدير لا ضرورة إليه مع سهولة الرجوع للبدل الشرعي للبضع وهو مهر المثل ولو سمى نحو دم فكذلك ويفارق الخلع بأن العقد أقوى من الحل فقوى هنا على إيجاب مهر المثل أو بمملوك ومغصوب بطل فيه وصح في المملوك في الأظهر تفريقا للصفقة ويأتي هنا ما مر ثم من تقديم الباطل أو تأخيره وتتخير لأن المسمى كله لم يسلم لها فإن فسخت فمهر مثل يجب لها وفي قول قيمتهما أي بدلهما وإن أجازت فلها مع المملوك حصة المغصوب من مهر مثل بحسب قيمتهما عملا بالتوزيع فلو ساوى كل مائة فلها نصف مهر المثل بدلا عن المغصوب وفي قول تقنع به أي المملوك ولا شيء لها معه ولو قال زوجتك بنتي وبعتك ثوبها بهذا العبد وهو ولي مالها أيضا أو وكيل عنها فيه صح النكاح لأنه لا يفسد بفساد المسمى وكذا المهر والبيع في الأظهر كما قدمه في تفريق الصفقة وأعاده هنا على وجه أبين فلا تكرار وخرج بثوبها ثوبي فإن المهر يفسد كبيع عبدي اثنين بثمن واحد ويوزع العبد على قيمة الثوب ومهر مثل فلو ساوى كل ألفا كان نصف العبد ثمنا ونصفه صداقا فيرجع إليه بطلاق قبل وطء ربعه ويفسخ نصفه هذا إن كان ما خص المهر المثل يساويه فإن نقص عنه وجب مهر المثل قطعا ومقابل الأظهر بطلانهما ووجوب مهر المثل ولو نكح بألف بعضها مؤجل بمجهول كما يقع في زمننا من قولهما يحل