تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
في القاموس أنه الجنون ولعل الأول لمح أن الجنون فيه كمال استغراق بخلاف الخبل ويستثنى من المتقطع كما قاله المتولي الخفيف الذي يطرأ في بعض الأزمان وأما الإغماء بالمرض فلا خيار به كسائر الأمراض ومحله كما قاله الزركشي فيما تحصل منه الإفاقة كما هو الغالب أما المأيوس من زواله فكالجنون كما ذكره المتولي ويثبت أيضا بالإغماء بغير المرض كالجنون والإصراع نوع من الجنون كما قاله بعض العلماء أو جذاما وإن قل وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر ويتصور في كل عضو غير أنه يكون في الوجه أغلب أو برصا وهو بياض شديد يبقع الجلد ويذهب دمويته ومحل ذلك بعد استحكامهما أما أوائلهما فلا خيار به كما صرح به الجويني قال والاستحكام في الجذام يكون بالتقطع وتردد الإمام فيه وجوز الاكتفاء باسوداده وحكم أهل المعرفة باستحكام العلة ولم يشترطوا في الجنون الاستحكام والفرق كما قاله الزركشي إفضاء الجنون إلى الجناية على الزوج غالبا واستشكال تصور فسخ المرأة بالعيب لأنها إن علمت به فلا خيار وإلا فالتنقي منه شرط للكفاءة ولا صحة مع انتقائها والخيار فرع الصحة غفلة عن قسم آخر وهو أنها لو أذنت له في التزويج من معين أو غير كفء وزوجها وليها منه بناء على سلامته فتبين كونه معيبا صح النكاح في هذه الحالة كما صرح به الإمام في التولية والمرابحة ويثبت الخيار بذلك أو وجدها رتقاء أي منسدا محل الجماع منها بلحم أو قرناء وهو انسداده بعظم ولا تجبر على شق الموضع فإن فعلته وأمكن الوطء فلا خيار وليس للأمة فعل ذلك قطعا إلا بإذن سيدها أو وجدته عنينا أي به داء يمنع انتشار ذكره عن قبلها وإن قدر على غيرها سمي بذلك للين ذكره وانعطافه مأخوذ من عنان الدابة أو مجبوبا أي مقطوعا ذكره أو إلا دون قدر الحشفة أي حشفة ذكره أخذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 309 | الشافعي الصغير