تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فلها نفقة العدة على الصحيح لإحسانها وإساءته بالتخلف والثاني لا تستحق فيها أما في الأولى فلاستمراره على دينه التي أحدثت مانع الاستمتاع وإن كان طاعة كالحج ورد بأنه موسع والإسلام مضيق وأما في الثانية فلأنها بائن حائل ولهذا لو طلقها لم يقع وفرق المتولي بين هذه وبين ما إذا سبقت إلى الإسلام قبل الدخول حيث يسقط مهرها مع إحسانها بأن المهر عوض نكل فسقط بتفويت العاقد معوضه ولو معذورا كأكل البائع المبيع اضطرارا والنفقة للتمكين وإنما تسقط للتعدي ولا تعدي هنا وبحث الزركشي هنا أنه لو تخلف لجنون أو نحوه يأتي فيه نظير ما مر وفيه نظر لأن عذر الزوج لا يسقط النفقة كما يعلم مما يأتي في بابها وإن ارتدت أو ارتدا معا فلا نفقة لها في مدة الردة وإن أسلمت في العدة كالناشز بل أولى وتستحق من وقت الإسلام في العدة وإن ارتد الزوج وحده فلها عليه نفقة العدة لأن المانع من جهته ولو ارتدت فغاب ثم أسلمت وهو غائب استحقتها من حين إسلامها وفارقت النشوز بأن سقوط النفقة بالردة زال بالإسلام وسقوطها بالنشوز للمنع من الاستمتاع والخروج من قبضته وذلك لا يزول مع الغيبة كما ذكره البغوي في تهذيبه ولو أقام الزوج شاهدين أنهما أسلما حين طلوع الشمس أو غروبها يوم كذا قبلت شهادتهما واستمر النكاح أو أنهما أسلما مع طلوعها أو غروبها يوم كذا لم تقبل لأن وقت الطلوع أو الغروب يتناول حال تمامه وهي حالة واحدة والمعية للطلوع أو الغروب تتناول أوله وآخره فيجوز أن يكون إسلام أحدهما مقارنا لطلوع أول القرص أو غروبه وإسلام الآخر مقارنا لطلوع آخره أو غروبه . باب الخيار في النكاح والإعفاف ونكاح العبد وغير ذلك مما ذكر تبعا إذا وجد أحد الزوجين بالآخر جنونا ولو متقطعا أو قبل العلاج والجنون زوال الشعور من القلب مع بقاء الحركة والقوة في الأعضاء ومثله الخبل كما ألحقه به الشافعي رضي الله عنه وهو بالتحريك كذا قيل والذي