تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وإلا فالذي دل عليه كلامهم أنه لا يحرم سوى وطئه ولو اختلطت محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة أو محرمة بسبب آخر كلعان أو تمجس وتكلف بعضهم ضبط عبارة المصنف بالضم وتشديد الراء ليشمل جميع ذلك بنسوة قرية كبيرة بأن كن غير محصورات نكح إن أراد منهن ولو قدر بسهولة على متيقنة الحل خلافا للسبكي رخصة منه تعالى وحكمة ذلك أنه لو لم يبح له ذلك ربما انسد عليه باب النكاح فإنه وإن سافر لبلد لا يأمن مسافرتها إليه وينكح إلى أن يبقى محصورا كما رجحه الروياني ولا يخالفه ترجيحهم في الأواني الأخذ إلى أن يبقى واحد إذ النكاح يحتاط له فوق غيره وما فرق به من ذلك يكفي فيه الظن فيباح المظنون مع القدرة على المتيقن بخلافه هنا مردود بما تقرر من حل المشكوك فيها مع وجود متيقنة الحل وسيأتي حل مخبرته بالتحليل وانقضاء عدتها وإن ظن كذبها لا بمحصورات فلا ينكح منهن ولو فعل لم يصح احتياطا للأبضاع مع عدم المشقة في اجتنابهن بخلاف الأول ولا مدخل للاجتهاد هنا نعم لو تيقن صفة بمحرمه كسواد نكح غير ذات السواد مطلقا كما هو ظاهر واجتنبها إن انحصرن ثم ما عسر عده بمجرد النظر كألف غير محصور وما سهل كمائة كما صرحوا به في باب الأمان وذكره في الأنوار هنا محصور وبينهما أوساط تلحق بأحدهما بالظن وما شك فيه يستثني فيه القلب قاله الغزالي والذي رجحه الأذرعي التحريم عند الشك لأن من الشروط العلم بحلها واعترض بما لو زوج أمة مورثه ظانا حياته فبان ميتا أو تزوجت زوجة المفقود فبان ميتا فإنه يصح ومر ما فيه في فصل الصيغة ولو اختلطت زوجته بأجنبيات امتنع وطء واحدة منهن مطلقا لأن الوطء إنما يباح بالعقد دون الاجتهاد ولو طرأ مؤبد تحريم بفتح الباء فهو من إضافة الصفة للموصوف وبكسرها على نكاح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 276 | الشافعي الصغير