تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وغيره لقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن الآية ولم يعد دخلتم لأمهات نسائكم أيضا وإن اقتضته قاعدة الشافعي رحمه الله تعالى من رجوع الوصف ونحوه لسائر ما تقدمه لأن محله إن اتحد العامل وهو هنا مختلف إذ عامل نسائكم الأولى الإضافة والثانية حرف الجر ولا نظر مع ذلك لاتحاد عملهما خلافا للزركشي لأن اختلاف العامل يدل على استقلال كل بحكم ومجرد الاتفاق في العمل لا يدل على ذلك كما لا يخفى وذكر الحجور جرى على الغالب فلا مفهوم له وعلم من كلام المصنف عدم تحريم بنت زوج الأم أو البنت أو أمه وعدم تحريم أم زوجة الأب أو الابن أو بنتها أو زوجة الربيب أو الراب لخروجهن عن المذكورات ومن وطئ امرأة حية كما هو ظاهر بملك ولو في دبرها حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه إجماعا وتثبت هنا المحرمية أيضا وكذا الحية الموطوءة ولو في الدبر بشبهة إجماعا أيضا لكن لا تثبت بها محرمية ثم المعتبر هنا أي في تحريم المصاهرة وفي لحوق النسب ووجوب العدة أن تكون الشبهة في حقه كأن وطئها بفاسد نكاح وكظنها حليلته قيل أو توجد شبهة في حقها كأن ظنته حليلها أو كان بها نحو وإن علم فعلى هذا بأيهما قامت الشبهة أثرت نعم المعتبر في النهر شبهتها فقط ومنها أن توطأ في نكاح بلا ولي وإن اعتقدت التحريم فليست مستثناة خلافا للبلقيني لما مر أن معتقد تحريمه لا يحد للشبهة ولا أثر لوطء خنثى لاحتمال زيادة ما أولج به أو فيه كما قاله أبو الفتوح لا المزني بها فلا يثبت لها ولا لأحد من أصولها وفروعها حرمة مصاهرة بالزنا الحقيقي بخلافه من مجنون فإن الصادر منه صورة زنا فيثبت به النسب والمصاهرة ولا لاط بغلام لم يحرم على الفاعل أم الغلام وبنته وليست مباشرة بسبب مباح كلمس وقبلة ومفاخذة بشهوة كوطء في الأظهر لأنها لا توجب عدة فكذا لا توجب حرمة والثاني كالوطء بجامع التلذذ بالمرأة ولأنه استمتاع يوجب الفدية على المحرم فكان كالوطء وما قاله الزركشي من أنه يرد عليه لمس الأب جارية ابنه فإنها تحرم لما فيه من الشبهة في ملكه بخلاف لمس الزوجة ذكره الإمام محل نظر ولعله فرعه على الوجه الثاني