مشقة عليه في ذلك بوجه أما إذا فسد الأول فالثاني هو الصحيح سواء أعلم بذلك أم لا خلافا للماوردي كما تعقبه الروياني لأن غاية الأمر أنه هازل بهذا العقد وهزل النكاح جد واعلم أنه يأتي ما ذكر في جمع أكثر من أربع وفيما إذا نكح عشرة في أربعة عقود أربعا وثلاثا وثنتين وواحدة وجهل السابق فوطئ ومات فيؤخذ من التركة مسمى أربع لاحتمال أن في نكاحه أربعا يجب مهرهن ولو لم يدخل بهن ومهر مثل من دخل بهن لاحتمال أنهن من الزائدات على تلك الأربع وما أخذ للمدخول بهن يدفع لهن وللأربع يوقف بينهن وبين الورثة إلى البيان أو الصلح ولذلك تفريع طويل في الروضة وغيرها فراجعه ومن حرم جمعهما بنكاح كأختين حرم جمعهما في الوطء بملك لأنه إذا حرم العقد فالوطء أولى لأنه أقوى ولأن التقاطع فيه أكثر لا ملكهما إجماعا لأن الملك قد يقصد به غير الوطء ولهذا جاز له نحو أخته فإن وطئ في فرج واضح أو دبر ولو مكرها أو جاهلا واحدة غير محرمة عليه بنحو رضاع وإن ظنها تحل له وظاهر كلامه أن الاستدخال هنا ليس كالوطء وهو ظاهر حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى لئلا يحصل الجمع المنهي عنه ولا يؤثر وطؤها وإن حبلت فيما يظهر تحريم الأولى إذ الحرام لا يحرم الحلال ثم التحريم يحصل بمزيل الملك كبيع ولو لبعضها إن لزم أو شرط
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 279
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٧٩