أمه نسبا لأنها بنت أو موطوءة ابن ولا أم مرضعة ولدك كذلك وهي نسبا أم موطوئتك وبنتها أي المرضعة كذلك وهي نسبا بنت أو ربيبة فعلم أن هذه الأربعة لا تستثنى من قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لما علمت أن سبب انتفاء التحريم عنهن رضاعا انتفاء جهة المحرمية نسبا فلذا لم يستثنها كالمحققين فاستثناؤها في كلام غيرهم صوري وزيد عليها أم العم وأم العمة وأم الخال وأم الخالة وأم الأخ وأم الأخت فهؤلاء يحرمن نسبا لا رضاعا كما تقرر وصورة الأخيرة امرأة لها ابن ارتضع من أجنبية ذات ابن فهذا له نكاح أم أخيه المذكورة ولا يحرم عليك أخت أخيك الذي من النسب أو الرضاع بنسب ولا رضاع متعلق بأخت بدليل قوله وهي نسبا أخت أخيك لأبيك لأمه بأن كان لأم أخيك لأبيك بنت من غير أبيك وعكسه أي أخت أخيك لأمك لأبيه أي بأن كان لأبي أخيك لأمك بنت من غير أمك ورضاعا أخت أخيك لأب أو أم رضاعا بأن أرضعتهما أجنبية عنك وتحرم عليك بالمصاهرة زوجة من ولدت وإن سفل من نسب أو رضاع أو ولدك وإن علا من نسب أو رضاع لقوله تعالى وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ومنطوق خبر يحرم من الرضاع السابق يعين حمل من أصلابكم على أنه لإخراج المتبني دون ابن الرضاع ولقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ويحرم عليك أمهات زوجتك منهما أي النسب والرضاع وإن علون وإن لم يدخل بها لإطلاق قوله تعالى وأمهات نسائكم وحكمته ابتلاء الزوج بمكالمتها والخلوة بها لترتيب أمر الزوجية فحرمت كسابقتيها بنفس العقد ليتمكن من ذلك ولا كذلك البنت نعم يشترط حيث لا وطء صحة العقد لانتفاء حرمة الفاسد ما لم ينشأ عنه وطء أو استدخال لأنه حينئذ وطء شبهة وهو محرم كما يأتي وكذا بناتها أي زوجتك ولو بواسطة سواء بنات ابنها وبنات بنتها وإن سفلت إن دخلن بها بأن وطئها في حياتها ولو في الدبر وإن كان العقد فاسدا وكذا إن استدخلت ماءك المحترم حالة إنزاله على الراجح كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن لم يكن محترما حال الاستدخال خلافا للماوردي ومن تبعه إذ هو كالوطء في أكثر أحكامه في هذا الباب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 274
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٧٤