باب ما يحرم من النكاح
بيان لما أي النكاح المحرم لذاته لا لعارض كالإحرام وحينئذ فهذه الترجمة مساوية لترجمة الروضة وأصلها بباب موانع النكاح وهو قسمان مؤبد وغيره والأول أسبابه ثلاثة قرابة ورضاع ومصاهرة وفي ضبط ذلك عبارتان إحداهما يحرم على الرجل أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول فالأصول الأمهات والفصول البنات وفصول أول الأصول الأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول العمات والخالات وهذه للأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني ثانيهما لتلميذ أبي منصور البغدادي ورجحها الرافعي وهي أنص على الإناث وأخصر وجاءت على نمط قوله تعالى إنا أحللنا لك أزواجك الآية فدل على أن من عداهن من الأقارب ممنوع أنه يحرم جميع من شملته القرابة غير ولد العمومة وولد الخؤولة وعد بعضهم من الموانع اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي نكاح جنية قاله العماد بن يونس وأفتى به ابن عبد السلام وخالف في ذلك القمولي وهو الأوجه تحرم الأمهات أي نكاحهن وكذا جميع ما يأتي لأن الأعيان لا توصف بحل ولا حرمة وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك وهي الجدة من الجهتين وإن علت فهي أمك حقيقة عند انتفاء الواسطة ومجازا عند وجودها على الأصح وحرمة أزواجه صلى الله عليه وسلم وسلم لكونهن أمهات المؤمنين في الاحترام فهي أمومة غير ما نحن فيه والبنات ولو احتمالا كالمنفية باللعان لأنها لم تنتف عنه قطعا ولهذا لو أكذب نفسه لحقته ومع النفي هل يثبت