له مال ففي ذمته وإن قتل خطأ أو شبه عمد ففيه دية كاملة بظاهر الحرية توضع في بيت المال وأرش طرفه له وإن قتل عمدا فللإمام العفو على مال لا مجانا لأنه خلاف مصلحة المسلمين أو يقتص لا بعد البلوغ وقبل الإفصاح بالإسلام بل تجب ديته كما صححه المصنف في تصحيحه وصوبه في المهمات ويقتص لنفسه في الطرف إن أفصح بالإسلام بعد بلوغه فيحبس قاطعه قبل البلوغ له إلى بلوغه وإفاقته ويأخذ الولي ولو حاكما دون الوصي الأرش لمجنون فقير لا لغني ولا لصبي غني أو فقير فلو أفاق المجنون وأراد رد الأرش ليقتص منع ولا يصح بالنسبة لأحكام الدنيا إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح كغير المميز بجامع انتفاء التكليف ولأن نطقه بالشهادتين خبر وخبره غير مقبول أو إنشاء فهو كعقوده والثاني يصح إسلامه حتى يرث من قريبه وعلى الأول تستحب الحيلولة بينه وبين أبويه لئلا يفتناه وقيل تجب ونقله الإمام عن إجماع الأصحاب وانتصر لصحة إسلامه جمع مستدلين له بصحة إسلام علي رضي الله عنه قبل بلوغه ورده أحمد بمنع كونه قبل بلوغه والبيهقي وغيره بأن الأحكام إذ ذاك كانت منوطة بالتمييز إلى عام الخندق وفارق نحو صلاته بأنه لا ينتقل به أما بالنسبة لأحكام الآخرة فيصح ويكون من الفائزين اتفاقا ولا تلازم بين الأحكامين كما فيمن لم تبلغه الدعوة وكأطفال المشركين .
فصل في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه وتوابع ذلك
إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر إجماعا لأن الغالب على الناس الحرية واستثنى البلقيني ما إذا وجد في دار الحرب التي لا مسلم فيها ولا ذمي قال فإنه رقيق لأنه محكوم بكفره ودار الحرب تقتضي استرقاق الصبيان والنساء ويحمل كلامهم على دار الإسلام قال ولم أر من تعرض له ورده الشيخ بأن دار الحرب إنما تقتضي استرقاق هؤلاء بالأسر ومجرد اللقط لا يقتضيه إلا أن يقيم أحد بينة برقه فيعمل بها كما يأتي وإن أقر اللقيط