تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الدعوى بأنه ابنه ولا حجة له فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر وإن لحقه في النسب لأنا حكمنا بإسلامه فلا نغيره بمجرد دعوى كافر مع إمكان تلك الشبهة النادرة والطريق الثاني فيه قولان ثانيهما يتبعه في الكفر كالنسب وجعل الماوردي محل الخلاف ما إذا استلحقه قبل أن يصدر منه صلاة أو صوم فإن صدر منه ذلك لم يغير عن حكم الإسلام قطعا وسواء أقلنا بتبعيته في الكفر أم لا يحال بينهما كما يحال بين أبوي مميز وصف الإسلام وبينه قال في الكفاية وقضية إطلاقهم وجوب الحيلولة بينهما إن قلنا بعدم تبعيته له في الكفر لكن في المهذب أنه يستحب تسليمه لمسلم فإذا بلغ ووصف الكفر فإن قلنا بالتبعية قرر لكنه يهدد لعله يسلم وإلا ففي تقريره ما سبق من الخلاف ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا يفرضان في لقيط وإنما ذكرا في بابه استطرادا إحداهما الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق وإن علا ولو أثنى غير وارثة أو قنا قبل الظفر به أو بعده كما سيأتي مبسوطا في السير وشمل ذلك ما لو كان حدوث الولد بعد موت أصله وهو الأوجه من تردد فيه ولو مع وجود حي أقرب منه بشرط نسبته إليه نسبة تقتضي التوارث ولو بالرحم فلا يرد آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم فهو مسلم بالإجماع وإن ارتد بعد العلوق فإن بلغ ووصف كفرا أي أعرب به عن نفسه كما في المحرر فمرتد لأنه مسلم ظاهرا وباطنا ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما وإن علا كما ذكر قبل بلوغه ولو بعد