تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ذلك المسلم قبل في نفي نسبه دون إسلامه والثاني كافر تغليبا للدار والمراد بالسكنى هنا ما يقطع حكم السفر قاله الأذرعي بحثا قال بل ينبغي الاكتفاء بلبث يمكن فيه الوقاع وأن ذلك الولد منه بخلاف من ولد بعد طروقه بنحو شهر لاستحالة كونه منه قال وقضية إطلاقهم أنه لو كان مسلم واحد بمصر عظيم بدار حرب ووجد فيه كل يوم ألف لقيط مثلا حكم بإسلامهم وهذا إذا كان لأجل تبعية الإسلام كالسابي فذاك أو لإمكان كونه منه ولو على بعد وهو الظاهر ففيه نظر لا سيما إذا كان المسلم الموجود امرأة ا ه واعلم أنه يؤخذ من اكتفائهم في دارنا بالمجتاز وفي دارهم بالسكنى أنه لا يكتفى في دارهم إلا بالإمكان القريب عادة وحينئذ فالأوجه أنه متى أمكن كونه منه إمكانا قريبا عادة فمسلم وإلا فلا أما أسير محبوس في مطمورة قال الإمام فيتجه أنه لا أثر له كما لا أثر للمجتاز انتهى وهو ظاهر كما قاله بعض المتأخرين إذا لم يكن في المحبوسين امرأة ولو وجد اللقيط ببرية فمسلم حكاه شارح التعجيز عن جده وهو ظاهر إن كانت برية دارنا أو لا يد لأحد عليها فإن كانت برية دار حرب لا يطرقها مسلم فلا وولد الذمية من الزنا بمسلم كافر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأنه مقطوع النسب عنه خلافا لابن حزم ومن تبعه ومن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذمي أو معاهد أو مؤمن كما قاله الزركشي بينة بنسبه لحقه لأنه كالمسلم في النسب وتبعه في الكفر فارتفع ما ظنناه من إسلامه لأن الدار حكم باليد والبينة أقوى من اليد المجردة وتصور علوقه من مسلم بوطء شبهة أمر نادر لا يعول عليه مع البينة وشمل كلامه ما لو تمحضت البينة نسوة وهو الأوجه من وجهين حكاهما الدارمي والأقرب اعتبار إلحاق القائف لأنه حكم فهو كالبينة بل أقوى وفي النسوة أنه إن ثبت بهن النسب تبعه في الكفر وإلا فلا وإن اقتصر الكافر على