تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
للتعريف ولهذا أشار الشارح لرده بقوله بعد ذلك الزمن ومحل ما تقرر في المتمول أما غيره كحبة زبيب فإنه يستبد واجده به ولو في حرم مكة كما هو ظاهر فقد سمع عمر رضي الله عنه من ينشد في الطواف زبيبة فقال إن من الورع ما يمقته الله ورأى تمرة في الطريق فقال لولا أخشى أن تكون صدقة لأكلتها ولا يشكل ذلك بكون الإمام يلزمه أخذ المال الضائع لحفظه لأن ذلك يقتضي إعراض مالكها عنها وخروجها عن ملكه فهي الآن مباحة فتركها لمن يريد تملكها مشيرا به إلى ذلك ويجوز أخذ سنابل الحصادين التي اعتيد الإعراض عنها وقول الزركشي ينبغي تخصيصه بما لا زكاة فيه أو لمن يحل له كالفقير مردود بأن الأوجه اغتفار ذلك كما جرى عليه السلف والخلف وما بحثه بعضهم من تقييده بما ليس فيه حق لمن لا يعبر عن نفسه اعترضه البلقيني بأن ذلك إنما يظهر في نحو الكسر مما قد يقصد وسبقت اليد إليه بخلاف السنابل وألحق بها أخذ ماء مملوك آبقا به عادة كما مر .

فصل في تملكها وغرمها وما يتبعها

إذا عرف اللقطة بعد قصده تملكها سنة أو دونها في الحقير جاز له تملكها ولو هاشميا أو فقيرا إلا في صور مرت كأن أخذ للخيانة أو أعرض عنه أو كانت أمة تحل له وقول الزركشي ينبغي أن يعرفها ثم تباع ويتملك ثمنها نظير ما مر فيما يتسارع فساده مردود إذ الفرق بينهما أن هذا مانعه عرضي وهي مانعها ذاتي يتعلق بالبضع فاختص بمزيد احتياط وإذا أراده لم يملكها حتى يختاره بلفظ من ناطق صريح فيه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 442 | الشافعي الصغير