تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قاله الأذرعي وغيره خلافا لابن الرفعة محل التقاطها وجنسها وصفتها الشامل لنوعها وقدرها بعد أو وزن أو كيل أو ذرع وعفاصها أي وعاءها توسعا إذ أصله جلد يلبس رأس القارورة كذا قاله بعضهم تبعا للخطابي لكن عبارة القاموس مصرحة بكونه مشتركا بين الوعاء الذي فيه النفقة جلدا أو خرقة وغلاف القارورة والجلد الذي يغطى رأسها به ووكاءها بكسر أوله وبالمد أي خيطها المشدود به لأمره صلى الله عليه وسلم بمعرفة هذين وقيس بهما غيرهما لئلا تختلط بغيرها وليعرف صدق واصفها ويستحب تقييدها بالكتابة كما مر خوف النسيان أما عند تملكها فالأوجه وجوب معرفة ذلك ليعلم ما يرده لمالكها لو ظهر ثم بعد معرفته ذلك يعرفها بضم أوله وجوبا وإن لم يقصد تملكها كما مر بنفسه أو نائبه من غير أن يسلمها له ويكون المعرف عاقلا غير مشهور بالخلاعة والمجون وإن لم يكن عدلا كما قاله ابن الرفعة إن وثق بقوله ولو محجورا عليه بالسفه كما علم مما مر وأفهم قولهم ثم عدم وجوب فورية التعريف وهو ما صححاه لكن ذهب القاضي أبو الطيب إلى وجوب الفورية واعتمده الغزالي قيل ومقتضى كلام الشيخين جواز التعريف بعد زمن طويل كعشرين سنة وهو في غاية البعد والظاهر أن مراده بذلك عدم الفورية المتصلة بالالتقاط انتهى والأوجه ما توسطه الأذرعي وهو عدم جواز تأخيره عن زمن تطلب فيه عادة ويختلف بقلتها وكثرتها ووافقه البلقيني فقال يجوز التأخير ما لم يغلب على ظنه فوات معرفة المالك به ولم يتعرضوا له انتهى وقد تعرض له في النهاية بما يفيد ذلك وفي نكت المصنف كالجيلي أنه لو غلب على ظنه أخذ ظالم لها حرم التعريف وكانت أمانة بيده أبدا أي فلا يتملكها بعد السنة كما أفتى به الغزالي وهو أوجه مما أفتى به ابن الصباغ أنه لو خشي من التعريف استئصال ماله عذر في تركه وله تملكها بعد السنة في الأسواق عند قيامها وأبواب المساجد عند خروج الناس منها لأنه أقرب إلى وجدانها