تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أنه لا يستقل بعمل الأحظ في ظنه بل يراجع الحاكم ويمتنع إمساكه لتعذره وقيل إن وجده في عمران وجب البيع لتيسره وامتنع الأكل نظير ما مر وفرق الأول بأن هذا يفسد قبل وجود مشتر وإذا أكل لزمه تعريف المأكول إن وجده بعمران لا صحراء أخذا مما مر خلافا للأذرعي ولا يجب إفراز القيمة المغرومة من ماله نعم لا بد من إفرازها عند تملكها لأن تملك الدين لا يصح قاله القاضي وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف أي يمكن تجفيفه ولبن يصير أقطا وجب رعاية الأغبط للمالك فإن كانت الغبطة في بيعه بيع جميعه بإذن الحاكم بالقيد المار أو كانت الغبطة في تجفيفه أو استوى الأمران كما بحثه بعض المتأخرين وتبرع به الواجد أو غيره جففه وإلا بأن لم يتبرع به أحد بيع بعضه بقدر ما يساوي التجفيف لتجفيف الباقي طلبا للأحظ كولي اليتيم وإنما باع كل الحيوان لئلا يأكل كله كما مر ومن أخذ لقطة للحفظ أبدا وهو أهل للالتقاط لذلك كما أفاده الزركشي أي بأن كان ثقة فهي كدرها ونسلها أمانة بيده لأنه يحفظها لمالكها فأشبه المودع ومن ثم ضمنها لو قصر كأن ترك تعريفها على ما يأتي ومحله كما بحثه الأذرعي وسيأتي عن النكت وغيرها ما يصرح به حيث لم يكن له عذر معتبر في تركه أي كأن خشي من ظالم أخذها أو جهل وجوبه وعذر فيما يظهر فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول حفظا لها على صاحبها لأنه ينقلها إلى أمانة أقوى وإنما لم يلزمه قبول الوديعة عند انتفاء الضرر لإمكان ردها لمالكها مع التزامه الحفظ وكذا لو أخذها للتملك ثم تركه وردها يلزمه القبول ومعلوم عدم جواز دفعها لقاض غير أمين وأنه لا يلزمه القبول وأن الدافع له يضمنها كما صرح به القفال ولم يوجب الأكثرون التعريف