Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 430

Contributors:

P.430
نعم صرح الدارمي بصحة تعريف الصبي بحضرة الولي وهو قياس ما مر في الفاسق مع المشرف وما بحثه الأذرعي من صحة تعريف المراهق الذي لم يعرف كذبه مخالف لكلامهم بخلاف السفيه فإنه يصح تعريفه لأنه يوثق بقوله دونهما ويتملكها للصبي أو نحوه إذا رأى ذلك مصلحة له وذلك حيث يجوز الاقتراض له لأن تملكه إياها في معنى الاقتراض له فإن لم ير ذلك حفظها أو سلمها للحاكم وللولي وغيره أخذها من غير مميز على وجه الالتقاط ليعرفها ويتملكها ويبرأ الصبي حينئذ من الضمان ويضمن في مال نفسه ولو حاكما فيما يظهر خلافا للزركشي ومن تبعه إن قصر في انتزاعه أي الملتقط من المحجور حتى تلف أو أتلف في يد الصبي أو نحوه لتقصيره كما لو قصر في حفظ ما احتطبه ثم يعرف التالف فإن لم يقصر بأن لم يعلم بها الولي فأتلفها نحو الصبي ضمنها في ماله دون الولي وإن لم يتلفها لم يضمنها أحد وإن تلفت بتقصير ولو لم يعلم الولي بها حتى كمل الأخذ فهو كما لو أخذها حال كماله سواء استأذن الحاكم فأقرها في يده أم لا كما هو أحد وجهين للصيمري يتجه ترجيحه والأظهر بطلان التقاط العبد أي القن إن لم يأذن له سيده ولم ينهه وإن نوى سيده لأنه يعرضه للمطالبة ببدلها لوقوع الملك له ولأن فيه شائبة ولاية وتملك وليس من أهلهما وبه يفرق بينه وبين نحو الفاسق فإنه وإن انتفت عنه الشائبة الأولى فيه أهلية الشائبة الثانية على أن المغلب معنى الاكتساب ومثله ما لو قال له التقط عن نفسك فيما يظهر والثاني صحته ويكون لسيده أما إذا أذن له ولو في مطلق الاكتساب فيصح وإن نهاه لم يصح قطعا ولا يعتد بتعريفه إذا بطل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 430 | الشافعي الصغير