Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 429

Contributors:

P.429
وإن منعناه الأخذ قاله الزركشي والتقاط الصبي والمجنون حيث كان لهما تمييز كما بحثه بعضهم في الثاني وهو ظاهر لأن المغلب فيها الاكتساب لا الأمانة والولاية وبهذا يتبين رد قول الأذرعي المراد بالفاسق من لا يوجب فسقه حجرا عليه في ماله والتقاط الذمي والمعاهد والمؤمن كما بحثه الزركشي في دار الإسلام وإن لم يكن عدلا في دينه فيما يظهر والطريق الثاني تخريجه على أن المغلب فيها الاكتساب فيصح أو الأمانة والولاية فلا وخرج بدار الإسلام دار الحرب ففيها تفصيل مر ثم الأظهر بناء على صحة التقاط الفاسق ومثله فيما يأتي الكافر قال الأذرعي إلا العدل في دينه أنه ينزع الملتقط من الفاسق وإن لم يخش ذهابه منه ويوضع عند عدل لأنه لا تقر يده على مال ولده فمال غيره أولى والمتولي للنزع والوضع الحاكم كما هو ظاهر والثاني لا ينزع ولكن يضم إليه عدل مشرف والأظهر له أنه لا يعتد بتعريفه كالكافر بل يضم إليه عدل رقيب عند تعريفه لئلا يخون فيه والثاني يعتد من غير رقيب ثم إذا أتم التعريف فله التملك قال الماوردي وأشهد عليه الحاكم بغرمها إذا جاء مالكها ومؤنته عليه وكذا أجرة المضمون إليه حيث لم يكن في بيت المال شيء ولو ضعف الأمين عنها عضده الحاكم بأمين يقوى به على حفظها وتعريفها ولا ينزعها منه وينزع حتما الولي لقطة الصبي والمجنون والمحجور عليه بالسفه حفظا لحقه وحق المالك وتكون يده نائبة عنه ويستقل بذلك ويعرف ويراجع الحاكم في مؤنة التعريف ليقترض أو يبيع له جزءا منها ويفارق هذا ما يأتي من كون مؤنة التعريف على المتملك بوجوب الاحتياط لمال نحو الصبي ما أمكن ولا يعتد بتعريف الصبي والمجنون