تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
كلا منهما تمليك في الحياة ولا ينافيه خبر زن وأرجح لأن الرجحان المجهول وقع تابعا لمعلوم على أن الأوجه كون المراد بأرجح تحقق الحق حذرا من التساهل فيه ولا قوله صلى الله عليه وسلم للعباس رضي الله عنه في المال الذي جاء من البحرين خذ منه الحديث لأن الظاهر أن ما ذكر في المجهول إنما هو بالمعنى الأخص بخلاف هديته وصدقته فيصحان فيما يظهر وإعطاء العباس الظاهر أنه صدقة لا هبة لكونه من جملة المستحقين إلا حبتي الحنطة ونحوها من المحقرات فإنه يمتنع بيعها لا هبتها اتفاقا كما في الدقائق فبحث الرافعي عدم صحة هبتها مردود وإن سبقه إليه الإمام لانتفاء المحذور في تصدق الإنسان بالمحقر كما ورد في الخبر وإلا في مال وقف بين جمع للجهل بمستحقه فيجوز الصلح بينهم على تساو أو تفاوت للضرورة قال الإمام ولا بد أن يجري بينهم تواهب ولبعضهم إخراج نفسه من البين لكن إن وهب لهم حصته جاز على ما قاله الإمام أيضا بخلاف إعراض الغانم أي لأنه لم يملك ولا على احتمال بخلاف هذا ولولي محجور عليه الصلح له بشرط أن لا ينقص عما بيده كما يعلم مما يأتي قبيل خيار النكاح وإلا فيما لو خلط متاعه بمتاع غيره فوهب أحدهما نصيبه لصاحبه فيصح مع جهل قدره وصفته للضرورة وإلا فيما لو قال لغيره أنت في حل مما تأخذ أو تعطي أو تأكل من مالي فله الأكل فقط لأنه إباحة