هبة ولي ولا مكاتب لم يأذن له سيده في ذلك ولا تصح الهبة بأنواعها مع شرط مفسد كأن لا يزيل ملكه عنه ولا مؤقتة ولا معلقة إلا في مسائل العمرى والرقبى كما قال ولو قال أعمرتك هذه الدار أو هذا الحيوان مثلا أي جعلتها لك عمرك فإذا دمت فهي لورثتك أو لعقبك فهي أي الصيغة المذكورة هبة أي صيغة هبة طول فيها العبارة فيعتبر فيها القبول وتلزم بالقبض وتكون لورثته ولا تختص بعقبه إلغاء لظاهر لفظه عملا بالخبر الآتي ولا تعود للواهب بحال لخبر مسلم أيما رجل أعمر عمرى فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها وظاهر عبارة المصنف كغيره عدم الفرق في هذه الألفاظ بين العالم بمعناها والجاهل به واستشكله الأذرعي قال وفي الروضة في الكتابة عن المروزي أن قريب الإسلام وجاهل الأحكام لا يصح تدبيره بلفظه حتى ينضم إليه نية أو زيادة لفظ ا ه والأقرب أخذا من قولهم في الطلاق لا بد من قصد اللفظ لمعناه أنه لا بد من معرفة اللفظ ولم يوجد حتى يقصده نعم من أتى بلفظ صريح وادعى جهله بمعناه لم يصدق إلا إن دلت قرينة حاله على ذلك لعدم مخالطته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 409
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٠٩