تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أو وكيله منها شيئا قبل التبرع وعرف حصته منها ورآه هو أو وكيله وأذن له في قبضه وقبضه صح وإلا فلا ولا يصح إذنه لجابي الوقف أنه إذا قبضه يعطيه للمتبرع عليه لأنه توكيل قبل الملك في مجهول وإنما صح تبرع أحد الورثة بحصته لأن محله في أعيان رآها وعرف حصته منها ولا يملك في غير الهبة الضمنية موهوب بالمعنى الأعم الشامل لجميع ما مر ولو من أب لولده الصغير وما نقله ابن عبد البر من إجماع الفقهاء من الاكتفاء بالإشهاد هنا مراده به فقهاء مذهبه فيما يظهر إلا بقبض كقبض المبيع فيما مر بتفصيله نعم لا يكفي هنا الإتلاف ولا الوضع بين يديه من غير إذن لأن قبضه غير مستحق كالوديعة فاشترط تحققه بخلاف المبيع والأوجه اعتبار ذلك في الهدية خلافا لما بحثه بعضهم فيها وإن سومح فيها بعدم الصيغة للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أهدى إلى النجاشي ثلاثين أوقية مسكا فمات قبل أن تصل إليه فقسمه صلى الله عليه وسلم بين نسائه ويقاس بالهدية الباقي وقال به كثير من الصحابة ولا يعرف لهم مخالف والهبة الفاسدة المقبوضة كالصحيحة في عدم الضمان لا الملك وإنما يكون القبض معتدا به إذا كان بإقباض من الواهب أو بإذن الواهب أو وكيله فيه أو فيما يتضمنه كالإعتاق ولو كان بيد المتهب فلو قبضه بغير إذن ضمنه ولو أذن له ورجع عن الإذن أو جن أو
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 414 | الشافعي الصغير