Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 410

Contributors:

P.410
لمن يعرف كما صرح به الأذرعي ولو اقتصر على أعمرتك كذا ولم يتعرض لما بعد موته فكذا هو هبة في الجديد لخبر الشيخين العمرى ميراث لأهلها وجعلها له مدة حياته لا ينافي انتقالها لورثته فإن الأملاك كلها مقدرة بحياة المالك وكأنهم إنما لم يأخذوا بقول جابر رضي الله عنه إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول هي لك ولعقبك فإذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها لأنه قال بحسب اجتهاده والقديم بطلانه كما لو قال أعمرتك سنة ولو قال أعمرتك هذه أو جعلتها لك عمرك وألحق به السبكي وهبتك هذه عمرك فإذا مت عادت إلي أو إلى ورثتي إن كنت مت فكذا هو هبة في الأصح إلغاء للشرط الفاسد وإن ظن لزومه لإطلاق الأخبار الصحيحة ولهذا عدلوا به عن قياس سائر الشروط الفاسدة إذ ليس لنا موضع يصح فيه العقد مع وجود الشرط المنافي لمقتضاه إلا هذا والثاني يبطل العقد لفساد الشرط وخرج بعمرك عمري أو عمر زيد فيبطل لأنه تأقيت إذ قد يموت هذا أو الأجنبي أولا ولو قال أرقبتك هذه من الرقوب لأن كل واحد يرقب موت صاحبه أو جعلتها لك رقبى واقتصر على ذلك أو ضم إليه ما بعد أي التفسيرية في قوله أي إن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين القديم والجديد فعلى الجديد الأصح يصح ويلغو الشرط الفاسد فيشترط قبولها والقبض وذلك لخبر أبي داود والنسائي لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أرقب شيئا أو أعمره فهو لورثته أي لا ترقبوا ولا تعمروا طمعا في أن يعود إليكم فإن سبيله الميراث ومقابل المذهب القطع بالبطلان وما جاز بيعه من الأعيان جاز لم يؤنثه ليشاكل ما قبله لأن تأنيثه غير حقيقي هبته بالأولى لأنها أوسع أما المنافع فيصح بيعها بالإجارة وفي هبتها وجهان أحدهما أنها ليست بتمليك بناء على أن ما وهبت منافعه عارية وقضية كلامهما على ما قاله الأسنوي ترجيحه وبه جزم الماوردي وغيره ورجحه الزركشي ثانيهما أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة ورجحه جمع منهم ابن الرفعة والسبكي والبلقيني وأفتى به الوالد رحمه الله وعليه فلا يلزم إلا بالقبض وهو بالاستيفاء لا بقبض العين وفارقت الإجارة بالاحتياج فيها لتقرر الأجرة والتصرف في المنفعة لا يقال يلزم على ما تقرر أنها على الوجهين لا تلزم بقبض الدار اتحادهما وأن الخلاف إنما هو في التسمية لا في الحكم وهو اللزوم وعدمه لأنها لا تلزم على كل من الوجهين لأنا نمنع لزوم اتحادهما بل للخلاف فوائد منها أن الدار تكون مضمونة على المتهب على الأول بخلافها على الثاني ومن ثم قال البلقيني فائدة كونها عارية أنها لو انهدمت ضمنها المتهب بخلاف ما إذا قلنا بأنها غير عارية