فهو وقف كما مر وولد الأمة من شبهة حر فعلى أبيه قيمته ويملكها الموقوف عليه والثاني يكون وقفا تبعا لأمه كولد الأضحية ومحله في غير ما حبس في سبيل الله أما هو فولده وقف كأصله هذا إن أطلق أو شرط ذلك للموقوف عليه فالموقوفة على ركوب إنسان فوائدها للواقف كما رجحاه وإن نوزعا فيه ولو ماتت البهيمة الموقوفة اختص بجلدها لكونه أولى به من غيره ومحله ما لم يدبغ ولو بنفسه كما بحثه الشيخ وإلا عاد وقفا ولو أشرفت مأكولة على الموت فإن قطع بموتها جاز ذبحها للضرورة وهل يفعل الحاكم بلحمها ما يراه مصلحة أو يباع ويشتري بثمنه دابة من جنسها وتوقف وجهان رجح ابن المقري أولهما وخير صاحب الأنوار بينهما قال الشيخ والأول أولى بالترجيح إذ ليس تخيير الحاكم تخيير تشه وإنما هو بحسب ما يراه مصلحة وإن لم يقطع بموتها لم يجز ذبحها وإن خرجت عن الانتفاع كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف وقضية كلام الروضة أنه لا يجوز بيعها حية وهو كذلك كما صححه المحاملي والجرجاني وذهب الماوردي إلى الجواز ويجمع بينهما بحمل كل منهما على ما إذا اقتضته المصلحة فلو تعذر جميع ذلك صرف للموقوف عليه فيما يظهر وله مهر الجارية الموقوفة عليه بكرا أو ثيبا إذا وطئت من غير الموقوف عليه بشبهة منها كأن كانت مكرهة أو مطاوعة لا يعتد بفعلها لصغر أو اعتقاد حل وعذرت أو نكاح لأنه من جملة الفوائد هذا إن صححناه أي نكاحها وهو الأصح لأنه عقد على منفعة فلم يمنعه الوقف كالإجارة وكذا إن لم نصححه لأنه وطء شبهة هنا أيضا والمزوج لها الحاكم بإذن الموقوف عليه ومن ثم لو وقفت عليه زوجته انفسخ نكاحه وخرج بالمهر أرش البكارة فهو كأرش طرفها ولا يحل للواقف ولا للموقوف عليه وطؤها ويحد الأول به كما حكى عن الأصحاب وكذا الثاني كما رجحاه هنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 391
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩١