وعكسه وضابطه أنه يمتنع كل ما غير الوقف بالكلية عن اسمه الذي كان عليه حال الوقف بخلاف ما يبقى الاسم معه نعم إن تعذر المشروط جاز إبداله كما سيأتي وأفتى الولي العراقي في علو وقف أراد الناظر هدم واجهته وإخراج رواشن له في هواء الشارع بامتناع ذلك إن كانت الواجهة صحيحة أو غيرها وأضر بجدار الوقف وإلا جاز بشرط أن لا يصرف عليه من ريع الوقف إلا ما يصرف في إعادته على ما كان عليه وما زاد في ماله وإنما لم تمتنع الزيادة مطلقا لأنها لا تغير معالم الوقف ويملك الأجرة لأنها بدل المنافع المملوكة له وقضيته أنه يعطي جميع الأجرة المعجلة ولو لمدة لا يحتمل بقاؤه إلى انقضائها وهو كذلك كما مر في الإجارة ويملك فوائده أي الموقوف كثمرة ومن ثم لزمه زكاتها كما مر بقيده في بابها ومثلها غصن وورق توت اعتيد قطعهما أو شرط ولم يؤد قطعه لموت أصله والثمرة الموجودة حال الوقف للواقف إن كانت مؤبرة وإلا فقولان أرجحهما أنها موقوفة كالحمل المقارن وذكر القاضي في فتاويه أنه لو مات الموقوف عليه وقد برزت ثمرة النخل فهي ملكه أو وقد حملت الموقوفة فالحمل له أو وقد زرعت الأرض فالزرع لذي البذر فإن كان البذر له فهو لورثته ولمن بعده أجرة بقائه في الأرض وأفتى جمع متأخرون في نخل وقف مع أرضه ثم حدث منها ودي بأن تلك الودية خارجة من أصل النخل جزء منها فلها حكم أغصانها وسبقهم لنحو ذلك السبكي فإنه أفتى في أرض وقف وبها شجر موز فزالت بعد أن نبت من أصولها فراخ وفي السنة الثانية كذلك وهكذا بأن الوقف ينسحب على كل ما نبت من تلك الفراخ المتكررة من غير احتياج إلى إنشائه وإنما احتيج له في بدل عبد قتل لفوات الموقوف بالكلية وصوف وشعر ووبر وريش وبيض ولبن وكذا الولد الحادث بعد الوقف من مأكول وغيره كولد أمة من نكاح أو زنا في الأصح كالثمرة أما إذا كان حملا حال الوقف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 390
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩٠