تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أحكامها فإن مات الواقف ثم جنى فمن بيت المال كالحر المعسر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لا من كسب الرقيق ولا من تركة الواقف ولو مات الجاني بعد الجناية لم يسقط الفداء ولو جفت الشجرة الموقوفة أو قلعها نحو ريح أو زمنت الدابة لم ينقطع الوقف على المذهب وإن امتنع وقفها ابتداء لقوة الدوام بل ينتفع بها جذعا بإجارة وغيرها وقيل تباع لتعذر الانتفاع على وفق شرط الواقف والثمن الذي بيعت به على هذا الوجه كقيمة العبد فيأتي فيه ما مر فلو لم يكن الانتفاع بها إلا باستهلاكها بإحراق ونحوه صارت ملكا للموقوف عليه كما صححه ابن الرفعة والقمولي وجرى عليه ابن المقري في روضه لكنها لا تباع ولا توهب بل ينتفع بعينها كأم الولد ولحم الأضحية لكن اقتصار المصنف على ما ذكره كالحاوي الصغير يقتضي أنها لا تصير ملكا بحال واعتمده الشيخ رحمه الله تعالى وقال إنه الموافق للدليل وكلام الجمهور ولا يلزم عليه تناف بسبب القول بعدم بطلان الوقف مع كونه ملكا لأن معنى عوده ملكا أنه ينتفع به ولو باستهلاك عينه كالإحراق ومعنى عدم بطلان الوقف أنه ما دام باقيا لا يفعل به ما يفعل بسائر الأملاك من بيع ونحوه كما مر ولو كان البناء والغراس موقوفا في أرض مستأجرة وصار الريع لا يفي بالأجرة أو يفي بها فقط أفتى ابن الأستاذ بأنه لا يلتحق بما لا ينتفع به إلا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 394 | الشافعي الصغير