Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 370

Contributors:

P.370
ولو حصرهم كأغنياء أقاربه صح جزما كما بحثه ابن الرفعة وغيره والغني هنا من تحرم عليه الزكاة قاله الزبيلي وبحث الأذرعي اعتبار العرف ثم تشكك فيه ولا يصح الوقف من ناطق لا يحسن الكتابة إلا بلفظ ولا يأتي فيه خلاف المعاطاة وفارق نحو البيع بأنها عهدت فيه جاهلية فأمكن تنزيل النص عليها ولا كذلك الوقف فلو بنى بناء على هيئة مسجد أو مقبرة وأذن في إقامة الصلاة أو الدفن فيه لم يخرج بذلك عن ملكه نعم بناء المسجد في الموات تكفي النية فيه لأنه ليس فيه إخراج الأرض المقصودة بالذات عن ملكه لا حقيقة ولا تقديرا حتى يحتاج إلى لفظ قوي يخرجه عنه كما قاله في الكفاية تبعا للماوردي ويزول ملكه عن الآلة باستقرارها في محلها من البناء لا قبله إلا أن يقول هي للمسجد ويقبل ناظره له ذلك ويقبضه كما قاله القمولي والبلقيني وقول الروياني لو عمر مسجدا خرابا ولم يقف الآلة كانت عارية يرجع فيها متى شاء يمكن حمله على ما إذا لم يبن بقصد المسجد والقول بخلافه على ما إذا بنى بقصد ذلك وفي كلام البغوي ما يرد كلام الروياني وألحق الأسنوي أخذا من كلام الرافعي بالمسجد في ذلك المدارس والربط والبلقيني أخذا منه أيضا البئر المحفورة للسبيل والبقعة المحياة مقبرة قال الشيخ أبو محمد وكذا لو أخذ من الناس شيئا ليبني به زاوية أو رباطا فيصير كذلك بمجرد بنائه