Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 369

Contributors:

P.369
للتعبد وترميمها وإن مكناهم منه كما قاله السبكي والأذرعي وغيرهما أو قناديلها أو كتابة نحو التوراة فباطل لكونه إعانة على معصية نعم ما فعله ذمي لا نبطله إلا إن ترافعوا إلينا وإن قضى به حاكمهم لا ما وقفوه قبل المبعث على كنائسهم القديمة فلا نبطله بل نقره حيث نقرها أما نحو كنيسة لنزول المارة أو لسكنى قوم منهم دون غيرهم فيما يظهر فيصح الوقف عليها وعلى نحو قناديلها وإسراجها وإطعام من يأتي إليها منهم لانتقاء المعصية لأنها حينئذ رباط لا كنيسة كما في الوصية ومن ثم جرى هنا جميع ما يأتي ثم ومما تعم به البلوى أنه يقف ما له على ذكور أولاده وأولاد أولاده حال صحته قاصدا بذلك حرمان إناثهم والأوجه الصحة وإن نقل عن بعضهم القول ببطلانه أو على جهة قربة كالفقراء والمراد بهم هنا فقراء الزكاة كما هو ظاهر كلام الرافعي في قسم الصدقات نعم المكتسب كفايته ولا مال له يأخذها والعلماء وهم عند الإطلاق أصحاب علوم الشرع كالوصية والمدارس والكعبة والقناطر وتجهيز الموتى فيختص به من لا تركة له ولا منفق صح لعموم أدلة الوقف ولا نظر لكونه على جماد لأن نفع ذلك راجع على المسلمين ولا لانقطاع العلماء دون الفقراء لأن الدوام في كل شيء بحسبه هذا كله عند إمكان حصر الجهة فلو لم يمكن ذلك كالوقف على جميع الناس صح كذلك أيضا كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى تبعا للسبكي خلافا للماوردي والروياني أو على جهة لا تظهر فيها القربة بين به أن المراد بجهة القربة ما ظهر فيه قصدها وإلا فالوقف كله قربة كالأغنياء صح في الأصح كما يجوز بل تسن الصدقة عليهم فالمراعى انعقاد المعصية عن الجهة فقط نظرا إلى أن الوقف تمليك كالوصية ومن ثم استحسنا بطلانه على أهل الذمة والفساق لأنه إعانة على معصية وهو مردود نقلا ومعنى وتمثيل المصنف صحيح ومن زعم عدم صحته مع سن الصدقة على الأغنياء فكيف لا يظهر فيهم قصد القربة فقد وهم لوضوح الفرق بين ما لا يظهر ولا يوجد