Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 367

Contributors:

P.367
من كلامهم ورجح الغزي إلحاقهما بالذمي وهو الأوجه إن حل بدارنا ما دام فيها فإذا رجع صرف لمن بعده وخص المصنف في نكت التنبيه الخلاف بقوله وقفت على زيد الحربي والمرتد كما يشير إليه كلام اللباب أما إذا وقف على الحربيين أو المرتدين فلا يصح قطعا ورجح السبكي فيمن تحتم قتله بالمحاربة أنه كالزاني المحصن ونفسه في الأصح لتعذر تمليك الإنسان ملكه أو منافع ملكه لنفسه لأنه حاصل ويمتنع تحصيل الحاصل واختلاف الجهة إذ استحقاقه وقفا غيره ملكا الذي نظر له مقابل الأصح واختاره جمع ومنه أن يشترط نحو قضاء دينه مما وقفه أو انتقاعه به أو شربه منه أو مطالعته في الكتاب أو طبخه في القدر أو استعماله من بئر أو كوز وقف ذلك على نحو الفقراء فيبطل الوقف بذلك خلافا لما وقع لبعض الشراح هنا وكأنه توهم جواز ذلك من قول عثمان في وقفه لبئر رومة دلوي فيها كدلاء المسلمين وليس بصحيح فقد أجابوا عنه بأنه لم يقل ذلك على سبيل الشرط بل الإخبار بأن للواقف الانتفاع بوقفه العام كالصلاة بمسجد وقفه والشرب من بئر وقفها نعم لو شرط أن يضحى عنه صح أخذا من قول الماوردي وغيره بصحة شرط أن يحج عنه منه أي لأنه لا يرجع له من ذلك سوى الثواب وهو لا يضر بل هو المقصود من الوقف ولو وقف على الفقراء مثلا ثم صار فقيرا جاز له الأخذ منه وكذا لو كان فقيرا حال الوقف كما في الكافي واعتمده السبكي وغيره ويصح