Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 366

Contributors:

P.366
مكاتب نفسه فلا يصح وقفه عليه كما لو وقف على نفسه كما جزم به الماوردي وغيره وهو نظير ما سيأتي في إعطاء الزكاة له فإن أطلق الوقف عليه فهو وقف على سيده كما لو وهب منه أو أوصى له ويقبل هو إن شرطناه وهو الأصح الآتي وإن نهاه سيده عنه دون السيد إن امتنع كما يأتي نظيره في الوصية ولو أطلق الوقف على بهيمة مملوكة لغا لاستحالة ملكها وقيل هو وقف على مالكها كالعبد والفرق أن العبد قابل لأن يملك بخلافها وخرج بأطلق الوقف على علفها أو عليها بقصد مالكها وبالمملوكة المسبلة في ثغر أو نحوه فيصح بخلاف غير المسبلة ومن ثم نقلا عن المتبولي عدم صحته على الوحوش والطيور المباحة وما نوزعا به مستدلين بما يأتي أن الشرط في الجهة عدم المعصية يرد بأن هذه الجهة لا يقصد الوقف عليها عرفا ومن ثم لما قصد حمام مكة بالوقف عليه عرفا كان المعتمد كما قاله الغزالي صحته عليه أما المباحة المعينة فلا يصح عليه جزما على نزاع فيه ويصح الوقف ولو من مسلم على ذمي معين متحد أو متعدد كما يجوز التصدق عليه نعم لو ظهر في تعيينه قصد معصية كالوقف على خادم كنيسة للتعبد لغا كالوقف على ترميمها أو وقودها أو حصرها وكذا لو وقف عليه ما لا يملكه كقن مسلم ونحو مصحف فلو حارب ذمي موقوف عليه صار الوقف كمنقطع الوسط أو الآخر كما بحثه بعض الشراح وهو ظاهر وعليه فالفرق بينه وبين المكاتب إذا رق ظاهر لا مرتد وحربي لأن الوقف صدقة جارية ولا بقاء لهما ويفرق بينهما وبين نحو الزاني المحصن وإن كانا دونه في الإهدار إذ لا تمكن عصمته بحال بخلافهما بأن في الوقف عليهما منابذة لعزة الإسلام لتمام معاندتهما له من كل وجه بخلافه لا سيما والارتداد ينافي الملك والحرابة سبب زواله فلا يناسبهما التحصيل أما المعاهد والمؤمن فيلحقان بالحربي على ما جزم به الدميري وقال غيره إنه المفهوم