Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 357

Contributors:

P.357
وجوده إلى أرض مملوكة دال على أن اليد فيه لصاحب الأرض التي يمكن سقيها منها سواء اتسع المجرى وقلت الأرض أو عكسه وسواء المرتفع والمنخفض وليس لأحدهم أن يسقي بمائه أرضا له أخرى لا شرب لها منه سواء أحياها أم لا لأنه يجعل لها رسم شرب لم يكن كما في الروضة ولو زاد نصيب أحدهم من الماء على ري أرضه لم يلزمه بذله لشركائه بل له التصرف فيه كيف شاء ولهم أي الشركاء القسمة مهايأة مياومة مثلا كأن يسقي كل منهم يوما كسائر المشتركة ولا نظر لزيادة الماء ونقصه مع التراضي على أن لهم الرجوع عن ذلك فإن رجع وقد أخذ نوبته قبل أن يأخذها الآخر نوبته فعليه أجرة نوبته من النهر للمدة الذي أخذ نوبته فيها قال الزركشي ويتعين الطريق الثاني إذا تعذر ما مر لبعد أرض بعضهم عن المقسم ويتعين الطريق الأول فيما إذا كانت القناة تارة يكثر ماؤها وتارة يقل فتمتنع المهايأة حينئذ كما منعوا في لبون ليحلب هذا يوما وهذا يوما لما فيه من التفاوت الظاهر ا ه وليس لأحدهم توسيع فم النهر ولا تضييقه ولا تقديم رأس الساقية التي يجري فيها الماء ولا تأخيره ولا غرس شجرة على حافته بدون رضا الباقين كسائر الأموال المشتركة وعمارته بحسب الملك ولا يصح بيع ماء البئر والقناة منفردا عنهما لأنه يزيد شيئا فشيئا ويختلط المبيع بغيره فيتعذر التسليم فإن باعه بشرط أخذه الآن صح ولو باع صاعا من ماء راكد صح لعدم زيادته ولو باع ماء القناة مع قراره والماء جار لم يصح البيع في الجميع للجهالة وإن أفهم كلام الروضة البطلان في الماء فقط عملا بتفريق الصفقة فإن اشترى البئر وماءها الظاهر أو جزأهما شائعا وقد عرف عمقها فيهما صح وما ينبع في الثانية مشترك بينهما كالظاهر بخلاف ما لو اشتراها أو جزأها الشائع دون الماء أو أطلق فلا يصح لئلا يختلط الماءان ولو سقى زرعه بماء مغصوب ضمن الماء ببدله والغلة له لأنه المالك للبذر فإن غرم البدل وتحلل من صاحب الماء كانت الغلة أطيب له مما لو غرم البدل فقط ولو أشعل نارا في حطب مباح لم يمنع أحدا الانتفاع بها ولا الاستصباح منها فإن كان الحطب له فله المنع من الأخذ منها لا الاصطلاء بها ولا الاستصباح منها ومهايأة في كلامه منصوب إما على الحال من المبتدأ وهو القسمة بناء على صحة الحال منه كما ذهب إليه سيبويه وغيره أو على أنها مفعول بفعل محذوف ويجوز كون القسمة فاعلة بالظرف بناء على من جوز عمل الجار بلا اعتماد وهم الكوفيون وعليه فنصب مهايأة على الحال من الفاعل