Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 355

Contributors:

P.355
المارة أو لا بقصد نفسه ولا المارة فهو كأحدهم فيشترك الناس فيها ولو مع عدم تلفظه بوقفها كما صرح به الصيمري والماوردي ويمتنع عليه سدها وإن حفرها لنفسه لتعلق حق الناس بها فلا يملك إبطاله والمحفورة في الموات للتملك أو المحفورة بل والتابعة بدون حفر في ملك يملك حافرها وملك محلها ماءها في الأصح إذ هو نماء ملكه كالثمرة واللبن والشجر النابت في ملكه والثاني لا يملكه للخبر المار ويجري الخلاف كما قاله الماوردي في كل ما ينبع في ملكه من نفط وملح كما علم مما مر وإنما جاز لمكتري دار الانتفاع بماء بئرها لأن عقد الإجارة قد يملك به عين تبعا كاللبن وسواء ملكه أم لا لا يلزمه بدل ما فضل عن حاجته ولو لزرعه لزرع وشجر لغيره أما على الملك فكسائر المملوكات وأما على مقابله فلأنه أولى به لسبقه ويجب بذل الفاضل عن حاجته الناجزة كما قيد به الماوردي قال الأذرعي ومحله إن كان ما يستخلف منه يكفيه لما يطرأ بلا عوض قبل أخذه في نحو إناء لماشية إذا كان بقربه كلأ مباح ولم يجد صاحبها ماء آخر مباحا على الصحيح بأن يمكنه من سقيها منه حيث لم يضر زرعه ولا ماشيته وإلا فمن أخذه أو سوقه إليها حيث لا ضرر فيما يظهر لحرمة الروح ومحله عند انتفاء الاضطرار وإلا وجب بذله لذي روح محترمة كآدمي وإن احتاجه لماشية وماشيته وإن احتاجه لزرع وقيل يجب للزرع كالماشية وقيل لا يجب للماشية كالماء المحرز ولا يجب بذل فاضل الكلأ لأنه لا يستخلف في الحال ويتمول