Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 356

Contributors:

P.356
في العادة وزمن رعيه يطول بخلاف الماء وحيث وجب البذل لم يجز أخذ عوض عليه ولا يجب على من وجب عليه البذل إعارة آلة الاستقاء ويشترط في بيع الماء تقديره بكيل أو وزن لا بري الماشية والزرع والفرق بينه وبين جواز الشرب من ماء السقاء بعوض أن الاختلاف في شرب الآدمي أهون منه في شرب الماشية والزرع وجوز ابن عبد السلام الشرب وسقي الدواب من نحو جدول مملوك لم يضر بمالكه إقامة للإذن العرفي مقام اللفظي ثم توقف فيما إذا كان لنحو يتيم أو وقف عام ثم قال ولا أرى جواز ورود ألف إبل جدولا ماؤه يسير انتهى والظاهر الجواز للعلم به من قوله أولا لم يضر بمالكه والقناة أو العين المشتركة بين جماعة لا يقدم فيها أعلى على أسفل ولا عكسه بل يقسم ماؤها المملوك الجاري من بئر أو نهر قهرا عليهم إن تنازعوا وضاق لكن على وجه لا يتقدم شريك على شريك وإنما يحصل ذلك بنصب خشبة مثلا متساو أعلاها وأسفلها بمحل مستو وألحق بالخشبة ونحوها بناء جدار به ثقب محكمة بالجص في عرض النهر أي فم المجرى فيها ثقب متساوية أو متفاوتة على قدر الحصص من القناة ونحوها لأنه طريق على استيفاء كل واحد حصته وعند تساوي الثقب وتفاوت الحقوق أو عكسه يأخذ كل بقدر حصته فإن جهل قدر الحصص قسم على قدر الأراضي لأن الظاهر أن الشركة بحسب الملك وقيل يقسم بينهم سواء هذا إن اتفقوا على ملك كل منهم وإلا رجح بالقرينة والعادة المطردة في ذلك كما مر ولا ينافي ما رجحه المصنف ما ذكره في مكاتبين خسيس ونفيس كوتبا على نجوم متفاوتة بحسب قيمتهما فأحضرا مالا وادعى الخسيس أنه بينهما والنفيس أنه متفاوت على قدر النجوم صدق الخسيس عملا باليد لإمكان الفرق إذ المدار هناك على اليد وهي متساوية وفي مسألتنا على الأرض المسقية وهي متفاوتة فعمل في كل من المحلين بما يناسبه وفي الروضة وأصلها كل أرض أمكن سقيها من هذا النهر إذا رأينا لها ساقية منه ولم نجد لها شربا من موضع آخر حكمنا عند التنازع بأن لها شربا منه ا ه وأفهم كلامهما أن ما عد لإجراء الماء فيه عند