Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 354

Contributors:

P.354
من كون الوجه الرجوع في السقي للعادة والحاجة لاختلافهما زمنا ومكانا فاعتبرت في حق أهل كل محل بما هو المتعارف عندهم والخبر جار على عادة الحجاز فقد قيل إن النخل إن أفردت كل بحوض فالعادة ملؤه وإلا اتبعت عادة تلك الأرض يقال عليه لا حاجة لهذا التفصيل لأن كلا من قسميه لم يخرج عن العادة في مثله فكلامهم شامل له فإن كان في الأرض الواحدة ارتفاع من طرف وانخفاض من طرف أفرد كل طرف بسقي لئلا يزيد الماء في المخفضة على الكعبين لو سقيا معا فيسقى أحدهما حتى يبلغهما ثم يسد عنها ويرسله إلى الآخر والظاهر كما قاله السبكي أنه لا يتعين البداءة بالأسفل بل لو عكس جاز ومرادهم أن لا تزيد المستقلة على الكعبين كما مر وهو واضح وما أخذ من هذا الماء المباح في إناء ملك على الصحيح بل حكى ابن المنذر فيه الإجماع ولا يصير بإعادته إليه شريكا باتفاق الأصحاب والأوجه عدم حرمة صبه عليه والفرق بينه وبين رمي المال فيه ظاهر وكالأخذ في إناء سوقه لنحو بركة أو حوض مسدود وكذا دخوله في كيزان دولابه كما أفتى به ابن الصلاح والثاني لا يملك الماء بحال بل يكون بإحرازه أولى به من غيره وخرج بما تقرر دخوله في ملكه بنحو سيل ولو بحفر نهر حتى دخل فلا يملكه بدخوله نعم هو أحق به من غيره بل جريا في موضع على أنه يملكه ويمكن حمله على ما إذا أحرز محله بالقفل عليه ونحوه وحافر بئر بموات الارتفاق لنفسه بشربه أو شرب دوابه منه لا للتملك أولى بمائها من غيره فيما يحتاجه منه ولو لسقي زرعه حتى يرتحل لسبقه إليه فإن ارتحل بطلت أحقيته وإن عاد ومحله كما قاله الأذرعي ما لم يرتحل بنية العود ولم تطل غيبته وأما حفرها لارتفاق