إلى استيلائنا عليه ولا كذلك هنا فإن لم يعرف مالكه دارا كان أو قرية بدارنا والعمارة إسلامية يقينا فمال ضائع يرجع فيه إلى رأي الإمام من حفظه أو بيعه وحفظ ثمنه واستقراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه إن رجي وإلا كان ملكا لبيت المال فله إقطاعه كما في البحر وجرى عليه في شرح المهذب في الزكاة فقال للإمام إقطاع أرض بيت المال وتمليكها أي إذا رأى مصلحة سواء أقطع رقبتها أم منفعتها لكنه في الشق الأخير يستحق الانتفاع بها مدة الإقطاع خاصة كما في الجواهر وما في الأنوار مما يخالف ذلك مردود ويؤخذ مما ذكر حكم ما عمت به البلوى من أخذ الظلمة المكوس وجلود البهائم ونحوها التي تذبح وتؤخذ من ملاكها قهرا وتعذر رد ذلك لهم للجهل بأعيانهم وهو صيرورتها لبيت المال فيحل بيعها وأكلها كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى وإن كانت العمارة جاهلية وجهل دخولها في أيدينا فالأظهر أنه أي المعمور يملك بالإحياء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 333
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣٣