عليه وكذا غطاء له إن شرط في العقد ويعرف أحدهما بأحد ذينك ما لم يكن فيه عرف مطرد فيحمل عليه الإطلاق ولو شرط في عقد الإجارة حمل المعاليق جمع معلوق بضم الميم وقيل معلاق وهو ما يعلق على البعير كسفرة وقدر وقصعة فارغة أو فيها ماء أو زاد وصحن وإبريق وإداوة قال الماوردي ومضربة ومخدة مطلقا عن الرؤية مع الامتحان باليد وعن الوصف مع الوزن فسد العقد في الأصح لاختلاف الناس فيها قلة وكثرة ولا يشترط تقدير ما يأكله كل يوم والثاني يصح ويحمل على الوسط المعتاد وإن لم يشرطه أي حمل المعاليق لم يستحق بالبناء للمفعول حملها في الأصح ولا حمل بعضها لاختلاف الناس فيه وقيل يستحق لأن العادة تقتضيه وسواء أكانت خفيفة كإداوة اعتيد حملها كما اقتضاه إطلاقهم أو لا لما مر ويشترط في إجارة العين لدابة لركوب أو حمل تعيين الدابة أي عدم إبهامها فلا يكفي تعيين أحد هذين ولا يقدح في ذكر هذا العلم به مما مر إذ ذلك لا يمنع التصريح به وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب والأظهر الاشتراط ويشترط قدرتها على ما استؤجرت لحمله بخلاف الذكورة والأنوثة خلافا للزركشي لأن المشاهدة كافية ويشترط في إجارة الذمة للركوب ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة كبعير بختي ذكر لاختلاف الأغراض بذلك إذ الذكر في الأخيرة أقوى والأنثى أسهل ويشترط أيضا ذكر كيفية سيرها ككونها بحرا أو قطوفا ويشترط فيهما أي في كل من إجارة الذمة والعين للركوب بيان قدر السير كل يوم وكونه نهارا أو ليلا والنزول في عامر أو صحراء لتفاوت الأغراض بذلك ولو أراد أحدهما مجاوزة المحل المشروط أو نقصا منه لخوف غالب على الظن لحوق ضرر منه جاز دون غيره كما لو استأجر دابة لبلد ويعود عليها فإنه لا يحسب عليه مدة إقامتها لخوف إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة بالعادة فينزل قدر السير عند الإطلاق عليها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 288
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٨٨