لكن للإمام فقط استئجاره للجهاد كما يأتي في بابه ولا لفعل عبادة يجب لها أي فيها نية لها أو لمتعلقها بحيث يتوقف أصل حصولها عليها فمراده بالوجوب ما لا بد منه لأن القصد امتحان المكلف بها بكسر نفسه بالامتثال وغيره لا يقوم مقامه فيه ولا يستحق الأجير شيئا وإن عمل طامعا كما يدل عليه قولهم كل ما لا يصح الاستئجار له لا أجرة لفاعله وإن عمل طامعا وألحقوا بتلك الإمامة ولو لنفل لأنه مصل لنفسه فمن أراد اقتدى به وإن لم ينو الإمامة وتوقف فضل الجماعة على نيتها فائدة تختص به وما جرت به العادة من جعل جامكية على ذلك فليس من باب الإجارة وإنما هو من باب الإرزاق والإحسان والمسامحة بخلاف الإجارة فإنها من باب المعاوضة أما ما لا تجب له نية كالأذان فيصح الاستئجار عليه والأجرة مقابلة لجميعه لا على رعاية الوقت أو رفع الصوت أو الحيعلتين وشمل كلامه زيارة قبره صلى الله عليه وسلم فلا يصح الاستئجار عليها كما قاله الماوردي وغيره فزيارة قبر غيره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 291
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٩١