تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ونقله الأسنوي وأقره وإن استرد المالك بعد الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقي فلا يلزم جبر حصة المسترد لو ربح بعد ذلك مثاله المال مائة والخسران عشرون ثم استرد عشرين فربع العشرين حصة المسترد ويعود رأس المال إلى خمسة وسبعين لأن الخسران إذا وزع على الثمانين خص كل عشرين خمسة فالعشرون المستردة حصتها خمسة فيبقى ما ذكر فلو ربح بعد قسم بينهما على ما شرطاه ويصدق العامل بيمينه في قوله لم أربح شيئا أصلا أو لم أربح إلا كذا عملا بالأصل فيهما ولو أقر بربح قدر ثم ادعى غلطا في الحساب أو كذبا لم يقبل لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه نعم له تحليف المالك وإن لم يذكر شبهة ويقبل قوله بعد خسرت إن احتمل كأن عرض كساد كما قاله القاضي الحسين أو اشتريت هذا للقراض وإن كان خاسرا أولى وإن كان رابحا حيث وقع العقد على ما في الذمة لأنه مأمون وهو أدرى بقصده أما لو كان الشراء بعين مال القراض فإنه يقع للقراض وإن نوى نفسه كما قاله الإمام وجزم به في المطلب والأوجه كما قاله جمع متقدمون عدم قبول بينة المالك أنه اشتراه بمال القراض لأنه قد يشتري لنفسه بمال القراض عدوانا فلا يصح البيع أو لم تنهني عن شراء كذا كأن اشترى سلعة فقال نهيتك عن شرائها فقال العامل لم تنهني فيصدق العامل وتكون للقراض لأن الأصل عدم النهى أما لو قال المالك لم آذنك في شراء كذا فقال العامل بل أذنت لي فالمصدق المالك ويصدق العامل بيمينه أيضا في جنس أو قدر رأس المال وإن كان هنا ربح لأن الأصل عدم دفع زيادة إليه فلو قارض اثنين على أن نصف الربح له والباقي بالسوية بينهما فربحا وأحضرا ثلاثة آلاف فقال المالك رأس المال ألفين وصدقه أحدهما وأنكر الآخر وحلف أنه ألف فله خمسمائة لأنها نصيبه بزعمه وللمالك ألفان عن رأس المال لاتفاقه مع المعترف عليه وله ثلثا خمسمائة عن الربح والباقي منها للمقر لاتفاقهم على أن ما يأخذه المالك من الربح مثلا ما يأخذه كل من العاملين وما أخذه المنكر كالتالف ولو أحضرا ألفين أخذ المنكر ربع الألف الزائد على ما أقر به لأنه نصيبه بزعمه والباقي يأخذه المالك صرح به في الروضة وفي دعوى التلف على التفصيل الآتي في الوديعة لأنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 242 | الشافعي الصغير