أو أبطلته أو لا تتصرف بعد هذا ونحو ذلك وبإعتاقه وإيلاده واسترجاعه المال فإن استرجع بعضه ففيما استرجعه وبإنكاره له حيث لا غرض وإلا فلا كالوكالة وعليه يحمل تخالف الروضة كأصلها ولو حبس العامل ومنعه التصرف أو باع ما اشتراه العامل للقراض لم يكن فسخا له لعدم دلالته عليه بل بيعه إعانة للعامل بخلاف بيع الموكل ما وكل في بيعه ويجوز للعامل بعد الفسخ بيع مال القراض عند توقعه ربحا كأن ظفر بسوق ورغب ألا يشتري لارتفاع العقد مع انتفاء حظه فيه ولو مات أحدهما أو جن أو أغمي عليه انفسخ العقد كالوكالة وللعامل الاستيفاء بعد موت المالك من غير إذن وارثه ويمتنع ذلك على وارث عامل مات إلا بإذن المالك ولا يقرر ورثة المالك على العرض كما لا يقرر المالك ورثة العامل عليه لأن ذلك ابتداء قراض وهو ممتنع على العرض فإن نض المال ولو من غير جنس المال جاز تقرير الجميع فيقول وارث المالك للعامل قررتك على ما كنت عليه مع قبوله والمالك لوارث العامل قررتك على ما كان مورثك عليه فيقبل وكالورثة وليهم وكالموت الجنون والإغماء فيقرر المالك بعد الإفاقة منهما أو ولي المجنون قبل الإفاقة ويجوز التقرير على المال الناض قبل القسمة لجواز القراض على المشاع فيختص العامل بربح نصيبه ويشتركان في ربح نصيب الآخر مثاله المال مائة وربحها مائتان مناصفة وقرر العقد مناصفة فالعامل شريك الوارث بمائة فإن بلغ مال القراض ستمائة فلكل منهما ثلاثمائة إذ للعامل من الربح القديم مائة وربحها مائة ورأس المال في التقرير مائتان للوارث وربحهما مائتان مقسوم بينهما ولو قال البائع بعد فسخ البيع للمشتري قررتك على البيع فقبل صح بخلاف النكاح لما سيأتي من أنه لا بد فيه لفظ التزويج أو النكاح ويلزم العامل الاستيفاء لدين مال القراض وإن لم يكن ربح إن طلبه المالك وصورة المسألة أن المالك أذن له في البيع بالدين وشمل كلامه وجوب تقاضي جميع الدين ربحا ورأس مال وبه صرح ابن أبي عصرون وابن الرفعة وتبعه السبكي وفرق بينه وبين التنضيض بأن القراض مستلزم لشراء العروض والمالية فيه محققة فاكتفي فيها بتنضيض قدر رأس المال فقط إذا فسخ أحدهما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 239
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٩