تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وتلزمه قيمته للمالك فيما يظهر ويجب عليه المهر فيكون في مال القراض كما قالاه والقول بأنه إنما يأتي على طريقة الإمام لا على طريقة الجمهور من أن مهر الإماء يختص به المالك رده الوالد رحمه الله وفرق بينهما بأن المهر الواجب بوطء العامل فائدة عينية حصلت بفعله فأشبهت ربح التجارة والنقص الحاصل في مال القراض بالرخص أو بعيب كمرض حادث محسوب من الربح ما أمكن ومجبور به لأنه المتعارف وكذا لو تلف بعضه بآفة سماوية كحرق وغرق أو غصب أو سرقة وتعذر أخذه أو أخذ بدله بعد تصرف العامل في الأصح لأنه نقص حصل فأشبه نقص العيب والمرض والثاني لا لأنه نقص لا تعلق له بتصرف العامل وتجارته بخلاف الحاصل بالرخص فليس ناشئا من نفس المال بخلاف المرض والعيب أما لو أخذ بدل المغصوب أو المسروق فيستمر فيه القراض وله المخاصمة فيه إن ظهر ربح في المال وخرج ببعضه نحو تلف كله ما لم يتلفه أجنبي ويؤخذ بدله أو العامل ويقبض المالك منه بدله ويرده إليه كما بحثاه وسبقهما إليه المتولي وقال الإمام يرتفع مطلقا وعليه يفارق الأجنبي بأن للعامل الفسخ فجعل إتلافه فسخا كالمالك بخلاف الأجنبي وفيما إذا أتلفه المالك ينفسخ مطلقا ويستقر عليه نصيب العامل وإن تلف بعض المال قبل تصرفه فيه ف يحسب من رأس المال في الأصح لأن العقد لم يتأكد بالعمل والثاني من الربح لأنه بقبض العامل صار مال قراض . فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين والاستيفاء والاسترداد وحكم اختلافهما وما يقبل فيه قول العامل لكل من المالك والعامل فسخه متى شاء ولو في غيبة الآخر ويحصل بقول المالك فسخته أو رفعته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 238 | الشافعي الصغير