تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وله أن يشترط له أكثر من أجرة المثل إن لم يجد كافيا غيره ومحل ما تقرر أن لا يتضمن العقد الإذن في السفر وإلا فالمتجه في المطلب أنه كإرادته السفر بنفسه أما المحجور عليه بفلس فلا يصح أن يقارض ويجوز أن يكون عاملا ويصح من المريض ولا يحسب ما زاد على أجرة المثل من الثلث لأن المحسوب منه ما يفوته من ماله والربح ليس بحاصل حتى يفوته وإنما هو شيء يتوقع حصوله وإذا حصل كان بتصرف العامل بخلاف مساقاته فإنه يحسب فيها ذلك من الثلث لأن الثمار فيها من عين المال بخلافه ولو قارض العامل شخصا آخر بإذن المالك ليشاركه ذلك الآخر في العمل والربح لم يجز في الأصح لأن القراض على خلاف القياس وموضوعه أن يكون أحد العاقدين مالكا لا عمل له والآخر عاملا ولو متعددا لا ملك له فلا يعدل إلى أن يعقد عاملان ومحل المنع بالنسبة للثاني أما الأول فالقراض باق في حقه فإن تصرف الثاني فله أجرة المثل والربح كله للمالك ولا شيء للعامل الأول حيث لم يعمل شيئا والثاني يجوز كما يجوز للمالك أن يقارض شخصين في الابتداء ورد بما مر وخرج بيشاركه ما إذا أذن له في ذلك لينسلخ من القراض ويكون وكيلا فيه فيصح ومحله كما قاله ابن الرفعة إذا كان المال مما يجوز عليه القراض لأنه ابتداء قراض فلو وقع بعد تصرفه وصيرورة المال عرضا لم يجز قال الماوردي ولا يجوز عند عدم التعيين أن يقارض إلا أمينا والأشبه في المطلب انعزاله بمجرد الإذن له في ذلك إن ابتدأه المالك به لا إن أجاب به سؤاله فيه قال الأذرعي وهذا فيما إذا أمره أمرا جازما لا كما صوره الدارمي إن رأيت أن تقارض غيرك فافعل وبغير إذنه فاسد مطلقا سواء أقصد المشاركة في عمل وربح أم ربح فقط أم قصد الانسلاخ لانتفاء إذن المالك فيه وائتمانه على المال غيره كما لو أراد الوصي أن ينزل وصيا منزلته في حياته