مردود بمنع اللزوم لاحتمال أن يراد باختصاصهما به أن لا يخرج عنهما وإن استأثر به أحدهما فتعين ذكر الاشتراك لزوال ذلك الإبهام فلو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد لمخالفته مقتضى العقد وله أجرة المثل لأنه عمل طامعا وسواء في ذلك أكان عالما بالفساد أم لا لأنه حينئذ طامع فيما أوجبه له الشرع من الأجرة خلافا لبعض المتأخرين وقيل قراض صحيح نظرا للمعنى وإن قال المالك كله لي فقراض فاسد لما مر ولا أجرة له وإن ظن وجوبها وقيل هو إبضاع أي توكيل بلا جعل والبضاعة المال المبعوث ويجري الخلاف فيما لو قال أبضعتك على أن نصف الربح لك أو كله لك هل يكون قراضا فاسدا أو إبضاعا ولو قال خذه وتصرف فيه والربح كله لك فقرض صحيح أو كله لي فإبضاع وفارقت هذه ما مر قبلها بأن اللفظ فيها صريح في عقد آخر ولو اقتصر على قوله أبضعتك فهو بمثابة تصرف والربح كله لي فيكون إبضاعا كما اقتضاه كلامهم قال في المطلب وكلام الفوراني وغيره يدل عليه ولو دفع إليه دراهم وقال اتجر فيها لنفسك كان هبة لا قرضا في أصح الوجهين والفرق بينه وبين ما مر في الوكالة من أنه لو قال اشتر لي عبد فلان بكذا ففعل ملكه الآمر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 226
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢٦